تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وبهاء الدين الاخميمى وكان بعد ان نزل في المدارس قد ترك ذلك هو وبدر الدين ابن خطيب الحديثة « 1 » المقدم ذكره وتزهدا وتركا الرياسة لكن صدر الدين صار يتصدى للامر بالمعروف والنهى عن المنكر واوذى مرارا فلم يرجع ثم حبب اليه الحديث فأقبل عليه بكليته ورحل إلى مصر وحلب قال الشهاب ابن حجي كان جيد الفهم مشهورا بالذكاء قال وكان في أواخر امره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد وصار يصرح بتخطئة جماعة من أكابر الفقهاء على طريقة ابن تيمية ولما دخل الشيخ شهاب الدين ابن البرهان الشام بعد حبس الملك الظاهر الخليفة المتوكل داعيا إلى القيام على السلطان التف عليه ونوه به وصار يتعصب له ويعينه فاتفق لهم تلك الكائنة فأخذ فيمن أخذ فمات في سجن القلعة مبطونا شهيدا في شعبان سنة 789 واستراح من المحنة التي أصابت أصحابه حدثني نور الدين « 2 » علي بن يوسف بن مكتوم بحماة قال كنت عند الشيخ صدر الدين الياسوفى وكان احمد الظاهري يتردد اليه فاتفق انه طلب فجاء قوم إلى الشيخ صدر الدين فاخذوه واصعدوه إلى القلعة وكان السبب في ذلك ان خالدا العاجلى الحلبي كان ممن وافق احمد الظاهري على دعوته وكان يعرف ابن الحمصي « 3 » نائب قلعة دمشق منذ كان ابن الحمصي بحلب فتردد اليه « 4 » فأكرمه فتوسم « 5 » فيه انه يجيبهم إلى مطلوبهم وخدعاه فاظهر له الميل اليه واصغى له إلى أن اطلعه على سرهم فاغتنم ابن الحمصي الفرصة في بيدمر فكاتب الظاهر بان قوما صفتهم كذا دعوا إلى الخروج على السلطان وأجابهم
هامش
( 1 ) ر - ابن خطيب المقدم ( 2 ) هامش ب - صوابه علاء الدين ( 3 ) ر - بابن الحمصي ( 4 ) ر - عليه ( 5 ) ر - فتوهم *
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 167 | ابن حجر العسقلاني