تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الحنابلة لم يكن له يد في الحديث وفي كلامه فيه تخبيط كثير وكان شيعيا منحرفا عن السنة وصنف كتابا سماه العذاب الواصب على أرواح النواصب قال ومن دسائسه الخفية أنه قال في شرح الأربعين ان أسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات والنصوص وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر بن الخطاب لان الصحابة استأذنوه في تدوين السنة فمنعهم مع علمه بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه وقوله قيدوا العلم بالكتاب فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الأمة وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم الا الصحابي الذي دونت روايته لان تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تواتر البخاري ومسلم قال ابن رجب ولقد كذب هذا الرجل وفجر وأكثر ما كان يفيد تدوين السنة صحتها وتواترها وقد صحت وتواتر الكثير منها عند من له معرفة بالحديث وطرقه دون من أعمى اللّه بصيرته مشتغلا فيها بشبه أهل البدع ثم إن الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم في معانيها وهذا موجود سواء تواترت ودونت أم لا وفي كلامه رمز إلى أن حقها اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ النحاة قدم علينا في زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه الحارثي « 1 » انه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم اطلق فسافر إلى قوص فأقام بها مدة ثم حج سنة 714 وجاور سنة 15 ثم حج ونزل إلى الشام فمات ببلد الخليل سنة 716 في رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه انه كان يظهر التوبة
هامش
( 1 ) ص - إلى الحارثي *