مكة ( 1 ) .
حين وصل إلى مكة ، كان عليه أن يحالف بعض
ساداتها كي يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ، لكن طموحه
كان يدفعه إلى اختيار الرجل القوي المرهوب الجانب ،
فكان يتريث في ذلك ، وكان يقول : لأحالفن أعز أهلها !
ولم يخنع ولم يضعف فحالف الأسود ( 2 ) بن عبد يغوث
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 454 - 455 .
( 2 ) الأسود بن عبد يغوث الزهري : كان من جبابرة قريش ،
وأحد كبار المستهزين برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا خمسة ، وقد كفى الله
نبيه إياهم ، فحين نزلت الآية * ( إنا كفيناك المستهزئين ) * أصيب
الأسود هذا بالاستسقاء حتى هلك ، أما الأربعة الباقية ، فهم :
الأسود بن عبد المطلب أبو لهب عم رسول الله ، أصيب بالعمى .
الوليد بن المغيرة كان قد جرح بأسفل قدمه جرحا قديما فانتقض
عليه ومات . والعاص بن وائل ، أصيب بشوكة في رجله فقتلته .
والحارث بن طلالة امتخض رأسه قيحا فقتله . راجع السيرة لابن
هاشم 2 / 41 .