فلحق بحضرموت ( 1 ) . وحالف قبيلة كندة التي كانت تتمتع
بهيبة مميزة من بين القبائل .
وهناك تزوج امرأة منهم ، فولدت له المقداد ( 2 ) .
نشأ الفتى في ظل أبيه ورعايته ، وحنان أمه
وعطفها ، ضمن مجتمع ألف مقارعة السيف ، ومطاعنة
الرمح ، فكانت الشجاعة إحدى سجاياه التي اتصف بها فيما
بعد ، حتى إذا بلغ سن الشباب أخذت نوازع الشجاعة
والجرأة تدب في نفسه ، فلم يكن هو الآخر أسعد حظا من
أبيه ، حيث اقترف ذنبا مع مضيفيه " أخواله " فاضطر إلى
الجلاء عنهم أيضا .
فقد ذكروا أنه : حين كبر المقداد وقع بينه وبين أبي
شمر بن حجر الكندي - أحد زعماء كندة - خلاف ، فما كان
من المقداد إلا أن تناوله بسيفه ، فضرب رجله وهرب إلى
هامش
( 1 ) حضرموت ، ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر .
( 2 ) الإصابة 3 / 454 - 455 .