كما جعل شبيب يرتجز ويقول :
تجنبوا شدات ليث ضيغم * جهم محيا عقريان شدقم
يغادر القرن صريعا للفم * بكل عضب صارم مصمم
واختلط القوم فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل من
أصحاب كميل رجلان ، ومن أصحاب شبيب أربعة
رجال ، ووقعت الهزيمة على أهل الشام فقتل منهم بشر
كثير ، فولوا الأدبار منهزمين نحو الشام . القتلى والجرحى
عشرات ، فأمر كميل بن زياد أصحابه أن لا يتبعوا
المنهزمين المدبرين ، ولا يجهزوا على جريح .
ثم رجع شبيب بن عامر إلى نصيبين ، ورجع كميل
بن زياد إلى هيت وبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) فكتب إلى كميل بن
زياد أما بعد :
فالحمد لله الذي يصنع للمرء كيف يشاء ، وينزل
النصر على من يشاء إذا شاء ، فنعم المولى ربنا ونعم
النصير ، وقد أحسنت النظر للمسلمين ونصحت إمامك ،
وقدما كان ظني بك ذلك فجزيت والعصابة التي نهضت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 124
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٤