وحين وصول الوفد إلى المدينة ، قصدوا دار الخلافة
فسلم بعضهم على عثمان بالخلافة ، وبعضهم لم يفعل ،
فسئلوا لم لم تسلموا على الخليفة " بالإمرة " فقال كميل بن
زياد : بسبب الأعمال والأخطاء التي عملها ، فإن عاد
عنها وتاب منها وسلك نهج الصواب فهو أميرنا . وإلا
فليس بأمير لنا . فسألوه : ما هي مطالبكم ؟ وما
أهدافكم ؟
فقالوا أولا : أن لا نخرج من أوطاننا المألوفة ولا
نفارق عيالنا وأولادنا ، وأن توصل إلينا رواتبنا ، وأن لا
يرسل إلينا شبابا أغرارا من أقاربه يتأمرون علينا ، وقد
اتبعوا أهواءهم وشهواتهم وأن لا يقدم الأشرار على
الأخيار ، فقال عثمان : أي أشرار قدمتهم على
أخياركم ؟ . . . الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الفتوح 2 / 401 .