بهم إلى حرب عدوك خير ما جزي الصابرون
والمجاهدون ، فانظر لا تغزون غزوة ولا تجلون إلى حرب
عدوك خطوة بعد هذا حتى تستأذنني في ذلك ، كفانا الله
وإياك تظاهر الظالمين ، إنه عزيز حكيم ، والسلام عليك
ورحمة الله وبركاته .
ثم كتب إلى شبيب بن عامر بمثل هذه النسخة ليس
فيها زيادة غير هذه الكلمات : واعلم يا شبيب إن الله
ناصر من نصره وجاهد في سبيله ، والسلام عليك ورحمة
الله وبركاته .
روى جرير عن المغيرة قال : لما ولي الحجاج في
طلب كميل بن زياد فهرب منه ، فحرم قومه عطاءهم ،
فلما رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير فقد نفذ عمري ،
لا ينبغي أن أحرم قومي عطياتهم ، فخرج فدفع بيده إلى
الحجاج ، فلما رآه قال له : لقد كنت أحب أن أجد عليك
سبيلا ، فقال له كميل : لا تصرف علي أنيابك ولا تهدم
علي ، فوالله ما بقي من عمري إلا مثل كواسل الغبار ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 125
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٥