يشترون ) * ( 1 ) ، فلسنا يا معاوية ! بكاتمي برهان الله
عز وجل ولا بتاركي أمر الله لمن جهله حتى يعلم مثل
الذي علمنا ، وإلا فقد غششنا أئمتنا وكنا كمن نبذ الكتاب
وراء ظهره ، فقال له معاوية : يا أشتر ! إني أراك معلنا
بخلافنا مرتضيا بالعداوة لنا ، والله لأشدن وثاقك
ولأطيلن حبسك . فقال له عمرو بن زرارة ( 2 ) : يا معاوية !
لئن حبسته لتعلمن أن له عشيرة كثيرة عددها لا يضام ،
شدها شديد على من خالفها ونبزها ، فقال معاوية : وأنت
يا عمرو تحب أن يضرب عنقك ولا تترك حيا ، اذهبوا
بهم إلى السجن .
قال : فذهبوا بهم إلى السجن ، فقام يزيد بن
المكفكف فقال : يا معاوية ! إن القوم بعثوا بنا إليك لم يكن
بهم عجز في حبسنا في بلادنا لو أرادوا ذلك ، فلا تؤذينا
هامش
( 1 ) آل عمران ( 187 ) .
( 2 ) لم يرد ذكره فيمن أخرجوا من الكوفة ، ولعله كان حاضرا
معهم .