ويزيد بن المكفف ، وثابت بن قيس بن مقنع ، وكميل بن
زياد ومن أشبههم من إخوانهم ( 1 ) ، حتى صاروا إلى كنيسة
يقال لها كنيسة مريم ، فأرسل إليهم معاوية فدعاهم ،
فجاؤوا حتى دخلوا ثم سلموا وجلسوا ، فقال لهم معاوية :
يا هؤلاء ! اتقوا الله * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) * ( 2 ) ، قال : ثم سكت
معاوية ، قال له كميل بن زياد : يا معاوية ! * ( فهدى الله
الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ) * ( 3 ) فنحن
أولئك الذين هداهم الله ، فقال له معاوية : كلا يا كميل !
إنما أولئك الذين أطاعوا الله ورسوله وولاة الأمر فلم
يدفنوا محاسنهم ولا أشاعوا مساوئهم ، فقال كميل : يا
معاوية ! لولا أن عثمان بن عفان وفق منك بمثل هذا الكلام
هامش
( 1 ) قارن الأسماء في رواية الطبري 5 / 88 و 5 / 90 ، والبداية
والنهاية 7 / 186 وفيه : " وكانوا عشرة ، وقيل : تسعة وهو
الأشبه " ولم يذكر سوى ثمانية .
( 2 ) آل عمران ( 105 ) .
( 3 ) البقرة ( 213 ) .