المفسر النحوي الأصولي الفقيه المالكي ، صاحب التصانيف المشهورة في التفسير وغيره . ولد بمرسية في ذي الحجة سنة سبعين بتقديم السين وخمسمائة وتوجه إلى مكة ثم إلى بغداد وسمع بها الحديث وقرأ الفقه والخلاف بالنظامية ، ثم خرج إلى خراسان وسمع بنيسابور وهراة ومرو ثم عاد إلى بغداد ثم رحل إلى الشام ثم ورد مصر وحدث بسنن البيهقي في بغداد عن منصور الفراوي .
وقال الذهبي : ورد بغداد في أول سنة سبعين وسمع الموطأ من أبي محمد بن عبيد اللّه . ورحل إلى أن وصل إلى أقصى خراسان وسمع الكثير من منصور الفراوي وأبي روح والكبار .
وقال غيره : سمع من بمرسية والمغرب والشام ومصر والحجاز وخراسان . وحصل أصولا كبيرة وكان من أعيان الأئمة بارعا في علم العربية والتفسير وله عدة مصنفات منها كتاب ري الظمآن في تفسير القرآن ، في غاية الحسن والجودة ، وقد نقل عنه الشيخ أثير الدين أبو حيّان في تفسيره وعن كتاب له سماه المنتخب . وله نظم جيد . وكان متزهدا متاركا للرئاسة كثير العبادة والحج وله قبول في سائر بلاد الشام ومصر والعراق .
توفي بين الزعقة والعريش « 1 » وهو متوجه من مصر إلى دمشق في نصف ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة . ودفن قبل الزعقة .
ومن شعره :
قالوا محمد قد كبرت وقد أتى * داعي الحمام وما اهتممت بزاد
قلت : الكريم من القبيح لضيفه * عند القديم مجيئه بالزاد « 2 »
هامش
( 1 ) في طبقات الشافعية للسبكي ( بين العريش وغزة ) ولم أجد ذكرا للزعقة في كتب البلدان .
( 2 ) البيتان له في بغية الوعاة ومعجم الأدباء والوافي .