وله :
من كان يرغب في النجاة فما له * غير أتباع المصطفى فيما أتى
ذاك السبيل المستقيم وغيره * سبل الغواية والضلالة والردى
فاتبع كتاب اللّه والسنن التي * صحت فذاك إذا أتبعت هو الهوى
ودع السؤال بلم وكيف فإنه * باب يجر ذوي البصيرة للعمى
الدين ما قال الرسول وصحبه * والتابعون ومن مناهجهم قفا « 1 »
قال الذهبي : وكان ( كثير ) « 2 » الأسفار والنظر جماعة لفنون العلم وكان ثاقب الذهن . له تصانيف كثيرة مع زهد وورع وفقر وتعفف . سئل عنه الحافظ الضياء فقال : فقيه مناظر نحوي من أهل السنة . صحبنا وما رأينا منه إلا خيرا .
وذكره أبو العلاء الفرضي فقال : فقيه متكلم أديب فاضل له شعر حسن ، قدم العراق غير مرة وسمع منه الحافظ أبو عبد اللّه الدبيثي ببغداد شيئا من شعره . ومن ذلك قوله :
بليت بداني الدار ناء بهجره * ولي صبر أيوب على هذه البلوى
على أن صري كلما زاد قوة * تلقته من هجرانه هجرة أقوى
إلى اللّه أشكو لا إليه لأنني * شكوت له حالي فلم تنفع الشكوى
وذكره ابن النجّار في تاريخه وقال : اجتمعت به غير مرة وعلقت عنه شيئا من شعره . وهو من الأئمة الفضلاء في جميع فنون العلم :
الحديث وعلم القرآن والفقه والخلاف والأصولين والنحو واللغة . وله قريحة حسنة وذهن ثاقب وتدقيق في المعاني ومصنفات في جميع ما
هامش
( 1 ) الشعر له في معجم الأدباء ونفح الطيب وطبقات الشافعية للسبكي .
( 2 ) كلما ساقطة من المخطوطة .