الأصبهانيّ الفقيه ، نزيل بغداد ، ولي تدريس النّظاميّة إلى أن مات .
وكان غزير الفضل وافر العقل مليح الإيراد حسن الوعظ .
سمع القاسم بن الفضل الثقفيّ .
روى عنه : أبو المعمّر الأنصاريّ وغيره .
وتوفيّ في خامس شوّال ، ودفن بجنب الشيخ أبي إسحاق رحمه اللّه .
وقال أبو الفرج « 1 » : وعظ بجامع القصر وكان يقول : أنا في الوعظ مبتدئ . غير أنّه أنشأ خطبا كان يذكرها في مجالس وعظه وينظم فيها مذهب الأشعريّ ، فنفقت على البغداديّين . وقال على أصحاب الحديث والحنابلة فاستلب عاجلا .
قال ابن عساكر وقد روى عنه ( حديثا ) وأظهر أهل بغداد عليه من الجزع ما لم يعهد مثله .
قال أبو المعمّر الأنصاريّ : لم تر عيناي مثله . وقال ابن عساكر : كان ممّن يملأ العين جمالا والأذن بيانا ، ويربى على أقرانه في النّظر ، لأنّه كان أفصحهم لسانا .
وقيل : إنّه سئل ما علامة قبول صوم رمضان ؟ قال : أن تموت في شوّال قبل الثلثين يزد في الأعمال .
قال : مات في سادس شوّال بعد صومه رمضان ، ودفن بجنب « 2 » الشّيخ أبي إسحاق رحمهما اللّه تعالى .
694 - عبد اللّه بن محمد بن عليّ بن الحسن .
أبو المعالي ، عين القضاة الميانجيّ « 3 » ، من أهل همذان ، إمام علّامة وشاعر مفلق ، وكان يضرب به المثل في الذّكاء والفضل ، وكان يتكلّم بإشارات الصّوفيّة « 4 » ، وله
هامش
( 1 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 17 / 266 .
( 2 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 17 / 266 .
( 3 ) ترجمته في : السبكي : طبقات الشافعية 7 / 128 - 130 ، البغدادي : هدية العارفين 1 / 455 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 901 ، الإسنوي : طبقات : 32 / 405 ، ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 / 795 .
( 4 ) أخذ عن عمر الخيام وأحمد الغزالي فكر الصوفية وطرقها فصلب في همذان . البيهقي : تاريخ الحكماء 123 - 125 ، إيضاح المكنون 2 / 453 .