سمع ببغداد أبا الحسين ابن النّقّور ، وبإصبهان المطهر بن عبد الواحد البزانيّ .
وحدّث وتوفّي بالريّ « 1 » ، في حدود هذه السنة .
سنة ست وعشرين وخمسمائة
699 - عثمان بن عليّ « 2 » بن شراف الإمام أبو سعد المروزي ، البنجديهيّ ، العجلي ( بالفتح ) الفقيه الشّافعيّ ، أحد الأئمّة ، تفقه على القاضي حسين ، وسمع من جماعة ، توفي ( ببنجديه ) ، وكان حسن الفتوى ، ولعلّ بعض أجداده كان يعمل العجل التي يجرّها البقر ، وصفه أبو سعد السّمعاني بالورع والزّهد والإمامة ، وأنه سمع من أستاذه القاضي حسين ، وأبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللّه البجليّ الحافظ ، وأبي عثمان الصياد ، وجماعة ، وأن مولده سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، ومات في شعبان ب ( بنج دية ) ، وأنّه أجاز له ، وأنه كان لا يمكّن أحدا من أن يعاب في مجلسه .
سنة سبع وعشرين وخمسمائة
700 - أحمد بن سلامة « 3 » بن عبيد اللّه بن مخلد بن إبراهيم العلامة ، أبو العبّاس ابن الرطبيّ ، الكرخي ، تلميذ أبي إسحاق الشّيرازيّ .
كان أحد الأئمّة ، ومن يضرب به المثل في الخلاف والنّظر .
وتفقّه أيضا على أبي نصر بن الصّباغ .
ثم خرج إلى أصبهان فأخذ عن محمد بن ثابت الخجنديّ وبرع في الفقه ، وصار مشارا إليه في علم النّظر والتّدقيق ، وولي القضاء بالحرم الطّاهري والحسبة ، وكان له انقطاع إلى أمير المؤمنين ، وكان يؤدّب أولاده ، وكان حسن السّمت ذا رأي وعقل وتدبير « 4 » .
هامش
( 1 ) السبكي : طبقات الشافعية 6 - 127 .
( 2 ) ترجمته في : الإسنوي : طبقات 2 / 213 ، السبكي : طبقات الشافعية 7 / 208 - 209 ، وابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 / 805 .
( 3 ) ترجمته في : السبكي : طبقات الشافعية 6 / 18 - 19 ، الإسنوي : طبقات 1 / 585 - 586 ، ابن الصلاح : طبقات الفقهاء الشافعية 2 / 706 ، وابن الجوزي : المنتظم 17 / 277 .
( 4 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 17 / 277 ، البداية والنهاية 12 - 205 .