وسمع من أبي حفص بن مسرور وجماعة .
وكان زوج بنت القشيريّ ، ذكيّا ، مناظرا ، واعظا ، شهما ، مقبلا على طلب الجاه ، والتقدّم ، وبسببه وقعت فتنة ببغداد بين الحنابلة والأشاعرة .
وقد روى عنه : إسماعيل بن محمد التميمي الحافظ ، وأبو القاسم إسماعيل بن السمرقنديّ ، وغيرهما .
ووعظ ببغداد ، ونفق سوقه وزادت حشمته ، وأملاكه ببغداد ، وتردد مرات إلى المعسكر ، وكان نظام الملك يكرمه ويحترمه .
قال ابن ناصر : وكان داعية إلى البدعة ، يأخذ كسر الفحم من الحدّادين [ ويأكل منه ] « 1 » .
وقول ابن ناصر ذلك ، لأنه من رؤوس الأشاعرة ، وممن يكثر الحطّ على الحنابلة ، فلذلك قال فيه ابن ناصر ما قال .
523 - إسماعيل « 2 » بن أحمد بن عبد العزيز ، أبو القاسم السيّاريّ العطّار النيسابوريّ .
شيخ ، معتمد ، رئيس .
صحب أبا محمد الجوينيّ ، وسمع ابن محمش الزيّادي .
وحدّث ببغداد بعد السبعين .
وتوفي سنة ثمان . ثم أحضر إليّ تاريخ عبد الغافر فإذا فيه :
524 - إسحاق بن أحمد بن عبد العزيز بن حامد . أبو يعقوب « 3 » المحمّدأباذيّ ، الزاهد المعروف بإسحاقك . شيخ ثقة من العبّاد عديم النّظير ، في زهده ، وورعه . وكان من أصحاب أبي عبد اللّه . قليل الاختلاط بالناس ، محتاط في الطهارة ، والنظافة . ولد سنة أربعمائة . وسمع من أبي سعيد الصّيرفي . وتوفي في عاشر جمادى الأولى [ سنة 478 ه ] .
هامش
( 1 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 16 / 243 .
( 2 ) السبكي : طبقات الشافعية 7 / 101 ، الذهبي : تاريخ الإسلام ( ت 231 ) ص 220 ، عبد الغافر : المنتخب من السياق ص 150 ( ت رقم 342 ) .
( 3 ) ترجمته في : .