وحطّين قرية بين عكا وطبريّة ، بها قبر شعيب عليه السلام فيما قيل .
سمع أبا الحسن علي بن موسى السّمسار ، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطّبيز ، ومحمد بن عوف المزنيّ ، وجماعة بدمشق ، وأبا ذرّ الهرويّ بمكة ؛ وعبد العزيز الأزجيّ « 1 » وغيره ببغداد .
ومحمد بن الحسين القفّال ، وعليّ بن حمّصة بمصر .
والسّكن بن جميع بصيداء .
ومحمد بن أحمد بن سهل بقيسارية .
روى عنه : هبة اللّه الشّيرازيّ في ( معجمه ) فقال : أنا هيّاج الزّاهد الفقيه ، وما رأت عيناي مثله ، في الزّهد والورع « 2 » .
وروى عنه : محمد بن طاهر ، وعمر الرّواسيّ ، ومحمد بن أبي عليّ الهمذانيّ وثابت بن منصور القيسرانيّ ، وإبراهيم بن عثمان الرّازقيّ ، وأبو نصر هبة اللّه السّجزيّ ، وغيرهم .
قال ابن طاهر المقدسيّ : كنّا جلوسا بالحرم ، فتبارى اثنان أيّهما أحسن ؟ مصر ، أو بغداد ؟ فقلت : هذا يطول ولا يفصل بينكما إلّا من دخل البلدين .
فقالوا : من هو ؟ قلت الفقيه هيّاج .
فقمنا بأجمعنا إليه ، قال : فيم جئتم ؟ فقصصت عليه ، وقلت : قد احتكما إليك .
فأطرق ساعة ، ثم قال : أقول لكما أيّهما أطيب ؟ قلنا : نعم .
فقال : البصرة .
قلت : إنّ ما سألاه عن مصر وبغداد ، فقال : البصرة أطيب ؛ ذاك الخراب ، وقلّة النّاس ، ويطيب القلب بتلك المقابر والزّيارات . وأمّا بغداد ومصر ، فليس منهما خير من الزّحمة والأكاسرة .
وكان هيّاج فقيه الحرم بعد رافع الحمّال .
هامش
- فقهاء الشافعية 2 / 897 ، وابن الجوزي المنتظم 16 / 209 .
( 1 ) عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي السبكي : طبقات الشافعية 3 / 329 ، 4 / 194 ، 5 / 222 .
( 2 ) الإسنوي : طبقات الشافعية 1 / 482 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 394 .