من أكل الأترجّ « 1 » ثم نام لم يأمن أن تصيبه ذبحة .
وقال محمد بن عصمة الجوزجاني : سمعت الربيع ، سمعت الشافعي يقول : ثلاثة أشياء ، دواء من الأدواء له ، وأعيت الأطباء مداواته : العنب ، ولبن اللقاح ، وقصب السكر ، ولولا قصب السّكر ما أقمت ببلدكم « 2 » .
وقال : سمعت الشافعي يقول : كان غلامي أعشى ، فلم يكن يبصر باب الدار ، فأخذت له زيادة الكبد ، فكحّلته بها فأبصر « 3 » .
وعنه قال : عجبا لمن تعشّى البيض المسلوق ثم نام عليه ، كيف لا يموت « 4 » وقال :
الفول يزيد في الدماغ ، والدّباغ يزيد في العقل « 5 » .
ونا يونس عنه قال : لم أر أنفع للوباء من البنفسج ، يدهن به ويشرب « 6 » .
وقال صالح بن محمد جزرة : سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول : لا أعلم علما بعد الحلال والحرام ، أنبل من الطّب ، إلّا أن أهل الكتاب ، قد غلبونا عليه . وقال حرملة : كان الشافعي يتلهّف على ما ضيّع المسلمون من الطّب ، ويقول : ضيّعوا ثلث العلم ، ووكّلوه إلى اليهود ، والنّصارى « 7 » . وقيل : إن الشافعي أخذ ينظر في التنجيم ثم تاب منه وهجره .
وقال أبو الشيخ : ثنا عمرو بن عثمان المكي ، ثنا ابن بنت الشافعي قال : سمعت أبي يقول : كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم ، وما ينظر في شيء إلا فاق فيه . فجلس يوما وامرأته تطلق فحسب وقال : تلد جارية عوراء ، على فرجها خال أسود ، تموت إلى يوم كذا ، وكذا . فولدت . وكان كما قال . فجعل على نفسه ، أن لا ينظر فيه أبدا ، ودفن تلك الكتب « 8 » .
هامش
( 1 ) الأترج : مفردها ترنجة ، وأترجة ، وهو ثمر طيب الرائحة / لسان العرب 2 / 25 مادة ترج .
( 2 ) المناقب : للبيهقي 2 / 122 - .
( 3 ) نفسه .
( 4 ) نفسه 2 / 118 ، الذهبي : سير النبلاء 10 / 56 وحلية الأولياء 9 / 143 ؟ .
( 5 ) حلية الأولياء 9 / 137 ، سير النبلاء 10 / 56 ، آداب الشافعي 322 ، 323 ، الانتقاء 37 .
( 6 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 10 / 57 ، آداب الشافعي : 323 ومناقب الشافعي للبيهقي 2 / 118 .
( 7 ) نفسه ، ومناقب : البيهقي 2 / 116 ، وحلية الأولياء 9 / 136 ، توالي التأسيس 66 .
( 8 ) نفسه ، ومناقب البيهقي 2 / 126 ، مناقب الرازي 120 ، توالي التأسيس 65 .