بهمذان . وسمع بالكوفة ، والرّيّ ، والحجاز ، وغير ذلك « 1 » . وقدم دمشق في سنة خمس وأربعين ، ليحجّ منها ، فسمع بها : أبا الحسين محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصّر ، وأبا عليّ الأهوازيّ ، وخلقا كثيرا ، حتى سمع بها عامّة « 2 » رواة عبد الرحمن أبي نصر التّميمي ، لأنه سكنها مدّة . وتوجّه إلى الحجّ من دمشق « 3 » فحجّ ، ثم قدمها سنة إحدى وخمسين فسكنها ، وأخذ يصنّف في كتبه ، وحدّث بها بعامّة تواليفه .
روى عنه من شيوخه : أبو بكر البرقانيّ ، وأبو القاسم الأزهريّ ، وغيرهما . ومن أقرانه خلق منهم : عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ ، وأبو القاسم بن أبي العلاء .
وممّن روى هو عنه في تصانيفه فرووا عنه : نصر المقدّسي الفقيه ، وأبو الفضل أحمد بن خيرون ، وأبو عبد اللّه الحميديّ وغيرهم .
وروى عنه : الأمير أبو نصر بن ماكولا ، وعبد اللّه بن أحمد السّمرقندي ، وأبو الحسين بن الطيوريّ ، ومحمد بن مرزوق الزّعفرانيّ ، وأبو بكر « 4 » بن الخاضبة ، وأبو الغنائم أبيّ النّرسيّ .
وفي أصحابه الحفاظ كثرة ، فضلا عن الرواة .
وقال الحافظ ابن « 5 » عساكر : ثنا عنه أبو القاسم النّسيب ، أبو محمد بن الأكفانيّ ، وأبو الحسن بن قبيس ، ومحمد بن عليّ بن أبي العلاء ، والفقيه نصر اللّه بن محمد اللّاذقي ، وأبو تراب حيدرة ، وغيث الأرمنازيّ ، وأبو طاهر بن الجرجرائيّ ، وعبد الكريم بن حمزة ، وطاهر بن سهل ، وبركات النّجّاد ، وأبو الحسين بن سعيد ، وأبو المعالي بن الشّعيريّ ، بدمشق .
والقاضي أبو بكر الأنصاريّ ، وأبو القاسم بن السّمرقنديّ ، وأبو السّعادات أحمد
هامش
( 1 ) ابن الجوزي : المنتظم 16 / 129 .
( 2 ) نفسه 16 / 130 .
( 3 ) كان حجّ الخطيب سنة 446 ه ورافقه أبو أيوب الرازي نزيل صور الذي مات في بحر القلزم الأول سنة 447 ه وغيث الأرمنازي المؤرخ الصوري المتوفي سنة 509 ه . وقال غيث : كان الخطيب معنا في طريق الحج ، وكان يختم كل يوم ختمة إلى قرب الغياب قراءة ترتيل . « ابن كثير : البداية والنهاية 10 / 144 » .
( 4 ) هو : محمد بن أحمد بن عبد الباقي البغدادي الدقاق أبو بكر ، ويعرف بابن الخاضبة « السبكي :
طبقات الشافعية 4 / 30 ، 136 ، 6 / 82 ، 7 / 171 » .
( 5 ) انظر : ابن عساكر : تاريخ دمشق ( أحمد بن محمد بن المؤمل ) 7 / 22 ، 23 .