وعن ابن المنبجي ، وابن الصّيرفي « 1 » وغيرهما . وكان لهجا بقراءة سورة ( يس ) والأمر بقراءتها في كلّ حركة ، حتى كان من طلب منه حاجة أو شكا من شيء يقول له : اقرأ ( يس ) ، أو يقرؤها هو ومن حضره ويدعو ، فجرّبت بركتها وأنّها لما قرئت له ، وكان إذا فرغ من دفن الميّت وانفضّ الناس وقف وكرّر قراءة ( يس ) وقال : إنّها تؤنسه من وحشة الملكين .
وجمع له شيخنا مجد الدّين الفيروزآبادي « 2 » جزءا في فضل ( يس ) .
ومن كلامه : « اطلب اللّه تعالى ، وإن أعطاك خلّة إبراهيم ، ومكالمة موسى فاطلب ما وراء ذلك » .
وقال : « كنت ليس في الأعمال اختيار ، إنما كانت أعمالي بحكم الواردات » .
وكان يقول : « نحن آل ياسين » .
وقال : « الغرباء هم الذين يأتون من اللّه تعالى بما لم يأت به غيرهم ، فيكونون من أهل زمانهم الواصلين إلى اللّه تعالى غرباء » .
وقال : « من اتّسع علمه وسع الخلق ، ومن ألزمه الله
هامش
( 1 ) ابن الصيرفي : يوسف بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر ، جمال الدين ، أبو المحاسن : شيخ ، مسند ، عرف بابن الصيرفي هو وأبوه وجده ، ويعرف هو أيضا بالقباني . ولد في رمضان سنة 710 وتوفي في ذي الحجة سنة 788 ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 211 - 212 ) .
( 2 ) صاحب القاموس المحيط : تقدم التعريف به في ج 1 / ص 265 .