دعوة السّلطان أبي العبّاس بتلمسان وأعمالها ، وحمل له الضريبة في كلّ سنة . ثم تغيّر عليه السّلطان وبعث أبا زيّان بن أبي حمّو ومعه عسكر لقتال أخيه في منتصف سنة خمس وتسعين ، فنزل تازى ، فمات أبو تاشفين في رمضان منها ، وأقيم بعده صبيّ ، فثار يوسف بن أبي حمّو وقتل الصّبيّ ومن قام بدولته ، فخرج السلطان أبو العبّاس إلى تازى وبعث ابنه الأمر أبا فارس في العساكر حتى ملك تلمسان ، وأقام بها دعوة أبيه ، وملك مليانة « 1 » والجزائر وتدلّس إلى حدود بجاية ، فانمحت دولة بني عبد الواد من المغرب الأوسط ، فمرض السّلطان « 2 » / بتازى ومات في محرم سنة ستّ وتسعين وسبعمائة ، فاستدعي ابنه أبو فارس عبد العزيز من تلمسان ، وبويع بتازى وسار إلى فاس ، فلم تطل أيامه ومات في سنة ثمان وتسعين ، فقام بعده أخوه أبو عامر عبد الله بن أبي العبّاس حتى مات في يوم الفطر سنة تسع وتسعين ، فأقيم بعده أخوه أبو سعيد عثمان بن أبي العبّاس ، وقام أبو العبّاس أحمد بن عليّ القبائلي « 3 » بدولته ، كما قام بدولة أخويه حتى قتله أبو سعيد ،
هامش
( 1 ) مليانة : مدينة جنوب غربي مدينة الجزائر ، في طريق مدينة الأصنام ( الموسوعة المغربية - ملحق 2 ص 355 ) .
( 2 ) صاحب هذه الترجمة .
( 3 ) بيت القبائلي مشهور في الوزارة والحجابة والكتابة من لدن الدولة الموحدية بمراكش ، وتصدر الفقيه أحمد بن علي القبائلي في ذلك في عهد بني مرين . ذبح هو وولده عبد الرحمن عام 802 ه ( الموسوعة المغربية 3 / 120 والضوء اللامع 2 / 247 ) .