تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عشره إلى القلعة « 1 » فلما وصل إلى باب القصر أمر به فأجلس على باب خزانة الخاص « 2 » ، فجلس حتى انقضت الخدمة السلطانيّة من القصر ، وخرج الأمير طشتمر الدّوادار « 3 » ، فسلّم عليه وأخذه معه إلى داره ، وباسطه ، وأطعمه ، وكان عنده الشيخ سراج الدين عمر البلقيني « 4 » والشيخ ضياء الدين
هامش
- هندام ، وأضخم شكل ، فلا يعرف في بلاد الإسلام معبد من معابد المسلمين يحكي هذا الجامع . أقامت العمارة فيه مدة ثلاث سنين ، لا تبطل يوما واحدا ، وأرصد لمصروفها في كل يوم عشرون ألف درهم ، عنها نحو ألف مثقال ذهبا » . ( 1 ) تقدم التعريف بالقلعة في حواشي ج 1 / ص 54 . ( 2 ) وهي الخزانة السلطانية ، وكانت بقلعة الجبل بالقاهرة ، وكانت كبيرة الوضع لأنها مستودع أموال المملكة ، وكان منصب نظر الخزانة منصبا جليلا إلى أن استحدثت وظيفة نظر الخاص فضعف أمر نظر الخزانة ، وأمر الخزانة أيضا ، وصارت تسمى الخزانة الكبرى ( الخطط المقريزية 2 / 227 ) . والقصر : هو القصر الكبير الذي كان في الجهة الشرقية من القاهرة ، لذلك يقال له القصر الكبير الشرقي ، كما يسمى القصر المعزي لأن المعز لدين الله أبا تميم معدا هو الذي أمر عبده وكاتبه جوهرا ببنائه حين سيره من رمادة أحد بلاد إفريقية بالعساكر إلى مصر ، وألقى إليه ترتيبه فوضعه على الترتيب الذي رسمه له . وكان ابتداء وضعه مع وضع أسوار القاهرة في ليلة الأربعاء الثامن عشر من شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . وكان دار الخلافة ، وبه سكن الخلفاء إلى آخر أيامهم ، فلما انقرضت الدولة على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أخرج أهل القصر منه ، وأسكن فيه الأمراء ، ثم خرب أولا بأول ، وكان بداخل سوره مجموعة من القصور يقال لها القصور الزاهرة ( خطط المقريزي 1 / 384 ) ( 3 ) هو الأمير الكبير طشتمر العلائي الدوادار ، من مماليك يلبغا الخاصكي ، وكان دوادارا له ووجيها عنده ثم صار دوادار الملك الأشرف ، وكان له عند الناس مكانة ، ثم تولى نيابة دمشق ، ثم استقر أميرا كبيرا بمصر سنة 769 ثم سجن ثم ولي نيابة صفد سنة 782 ثم استعفى وأقام بالقدس إلى أن توفي سنة 786 وهو في عشر الستين ؟ ؟ ؟ ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 143 وإنباء الغمر ( تح دهمان ) 1 / 352 ) . ( 4 ) تقدم التعريف به في حواشي ج 1 / ص 129 ) .