تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
عشرين ذي الحجّة سنة ثلاث وعشرين ونفّذ على القضاة الثّلاثة « 1 » ، ثم أقيم في السّلطنة يوم مات والده على مضيّ خمس درج من نصف نهار الاثنين تاسع المحرّم سنة أربع وعشرين ، وعمره سنة واحدة وثمانية أشهر وسبعة أيّام ، وأركب على فرس من باب السّلسلة « 2 » ، فبكى وهم سائرون به حتى وصل إلى القصر ، والأمراء مشاة في ركابه ، والقضاة والخليفة وسائر أهل الدولة ، فأجلسوه بالقصر على التخت ، وقبّلوا له الأرض ، ولقّبوه ، ونودي بالقلعة والقاهرة أن يترحّم الناس على الملك المؤبّد « 3 » ويدعوا للسّلطان الملك المظفّر ، وقام بتدبير الدّولة الأمير ططر « 4 » ؛ وصار يأخذ بيده يد المظفّر وفيها القلم حتى علّم على المناشير ونحوها بحضرة الأمراء وأرباب
هامش
( 1 ) أي الحنفي والشافعي والمالكي . ( 2 ) لعله باب القصر الغربي . وقد تحدث المقريزي في خططه ج 1 ص 463 على درب السلسلة الذي كان بجوار مطبخ القصر الغربي وقبالة باب الزهومة . ونقل عن ابن عبد الظاهر أن درب السلسلة كان إلى جانب السيوفيين ، وكانت عنده سلسلة منه إلى قبالته تعلق كل يوم من الظهر حتى لا يعبر راكب تحت القصر . ( 3 ) وهو شيخ بن عبد الله المحمودي ، الظاهري ، من ملوك الجراكسة بمصر ، أصله من مماليك الظاهر برقوق الذي أعتقه واستخدمه في بعض الأعمال حتى أصبح أتابكا للعسكر ومدبرا لأمور الدولة في عهد العباس الذي تولى السلطنة سنة 805 ه ، ثم خلع العباس وتولى السلطنة بنفسه في نفس السنة ، وتلقب بالملك المؤيد . وكان شجاعا وافر العقل كريما . توفي سنة 824 ه . ( الضوء اللامع 3 / 308 وشذرات الذهب 7 / 164 ) . ( 4 ) هو ططر الظاهري الجركسي ، أبو سعيد ، سيف الدين ، الملك الطاهر ، من ملوك الدولة الجركسية بمصر والشام ، أصله من مماليك الظاهر برقوق . ثم ترقى في المناصب حتى تولى إدارة المملكة أيام الملك المؤيد ، ثم نادى بنفسه سلطانا وتلقب بالظاهر سنة 824 ه ومات بالقاهرة في السنة نفسها . ( الضوء اللامع 3 / 7 ) .