فليس فتى إلا عليّ وسيفه * يصان به من ذي الفقار فقارها
نقيّ تقيّ طاهر علم له * محاسن مجد لا تعدّ صغارها
فأجابه أبوه بقصيدة منها :
فمن ذاك يحكي أحمد الفاضل الذي * غدا وهو بحر للعلوم ودارها
أبا حامد لا زلت في العلم صاعدا * إلى رتبة يعلو السّماك قرارها
تشيّد أركانا له وتشيدها * فمنك مبانيها وأنت منارها
أتاني قصيد منك فاقت بصنعة * فما إن تسامى أو يرام اقتدارها
ومالي قوى تأتي إليك بمثلها * وقد أعجز الطّائيّ منها احورارها
فأسأل ربي أن يوقّيك الرّدى * ويصرف عنك العين شطّ مزارها
وولي قضاء القضاة بدمشق عوضا عن أخيه تاج الدين عبد الوهاب « 1 » في خامس شعبان سنة ثلاث وستّين وسبع مائة ، واستقرّ أخوه فيما بيده من الوظائف وهي : تدريس المنصورية ، وتدريس الشّيخونيّة « 2 » ، وتدريس الشّافعي « 3 » ، وإفتاء دار العدل « 4 » ، ثم استدعى إلى القاهرة فقدم على البريد في رابع عشرين صفر فأقام إلى أن صرف بأخيه في ثاني عشرين ربيع الأول
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في حواشي ص 221 .
( 2 ) تقدم التعريف بالمدرسة الشيخونية في حواشي ص 267 . وبالمدرسة المنصورية ص 178 .
( 3 ) أي قبة الإمام الشافعي ، تقدم التعريف بها في حواشي ص 330 .
( 4 ) دار العدل بالقاهرة ، أنشأها الملك الظاهر بيبرس سنة 661 ه تحت القلعة ، ومكانها اليوم في المنطقة الواقعة على يسار الداخل من باب الغرب من قلعة الجبل متجها إلى الشرق نحو الباب الجديد ، ( خطط المقريزي 2 / 205 والنجوم الزاهرة 7 / 163 - ح 1 و 12 / 87 - ح 4 ) .