كان في باطن أمره نصرانيا يدين بالنصرانية ، وكان رفيقا لأبي في مباشرة ديوان . . . نائب السلطنة ، وكذلك في ترجمة إبراهيم برهان الدين الآمدي ( رقم 38 ) : كان صاحبا لأبي وتلميذا لجدي عبد القادر محمد المقريزي ، ولزمته عدة سنين ، واستفدت منه وانتفعت به . . . كان أبواه نصرانيين وأسلم هو .
أقول ربما يفسر ما في الترجمتين اطلاع المقريزي على الديانة المسيحية .
الحالة الاقتصادية :
ليس الغرض بحث النواحي المختلفة للحالة الاقتصادية ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أمور مهمة أثرت في المجتمع :
1 . الحروب في بلاد الشام ، وتدمير تيمورلنك لبلاد الشام ودمشق خاصة .
2 . عدم وفاء النيل في مصر سنة 775 ه وتبع ذلك غلاء شديد .
3 . الطاعون الذي تكرر حدوثه في البلاد المصرية والشامية ومات فيه الألوف .
4 . نوعية الحكم المعتمد على السجن والتعذيب والقتل والتآمر ، وهذا يصيب أعلى مستويات السلطة مثل نواب السلطنة وكتاب السر أو الناظرين ، فعدم الاستقرار السياسي عامل مهم في سوء الحالة الاقتصادية .
5 . استيفاء السلطة مبالغ من المال ممن تسند إليهم الوظائف المهمة ، فيمكن أن يشغلها من لا يليق بها .
6 . سيطرة السلاطين على بعض الأمور التجارية لمصلحتهم الشخصية وبخاصة تجارة الفلفل والقماش .