تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأنشدني لنفسه :
كم دولة بفنون الظّلم قد فنيت * وراح آثارهم في عكسهم ومحوا وجاء من بعدهم من يفرحون بها * وقال سبحانه : حتى إذا فرحوا « 1 »

1329 - محمد بن أحمد بن عليّ بن خليل السّنهوريّ « 2 » .

ولد ليلة العشرين من شعبان سنة ست وثمانين وسبع مائة بمدينة دمنهور الوحش ، وقدم القاهرة وعانى تدليك الناس وتغسيلهم بالحمّامات ، وله محبّة في العلم وأهله ، وعنده معارف ، تردّد إليّ سنين « 3 » . . . أخبرني أنّ رجلا اسمه أبو بكر بن تلك « 4 » ، كان يجلس الرّجل بجانب الحمّام ثم يربط موساه بجريدة طولها نحو ستة أذرع ويتباعد حتى يكون بحيث يصير الموس على رأس الرّجل ويحلق رأسه كلّها . وأنه رأى أيضا آخر من صنّاع الحمّام يمدّ يده اليسرى ويأخذ سكّينا فيضعها فيما بين ضلعه ومرفقه فيجعل دبابة السّكّين على ضلعه ونصابها تحت مرفقه ثم يضع على كفّه اليسرى وهي ممدودة طاسة من نحاس قد ملئت بالماء يكون وزنها نحو العشرة أرطال ويضع المسنّ على الطّاسة ثم يسنّ الموسى بيمناه على المسنّ المذكور ويحلق بها الرّأس كلّها ويده اليسرى ممدودة والسكين كما هي . وأنه رأى رجلا من صنّاع الحمّام يقال له ابن عبد اللّه المحلّي يوضع في غرارة ويربط فمها ثم يرمى بها في ملقه صندفا « 5 » ويلاقوه وقد خرج من البرابخ ويحلّوا عنه رباط الغرارة فإذا به قد حلق رأسه والموس بيد
هامش
( 1 ) البيتان في الضوء اللامع 10 / 67 . ( 2 ) ترجمته في : الضوء اللامع 7 / 12 . ( 3 ) وجد في حاشية الأصل تعليق نصه : « وجد بعد قوله سنين سطرين بياض » . ( 4 ) هكذا مجودة في الأصل . ( 5 ) هكذا في الأصل .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 380 | المقريزي