تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
جمادى سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة .

1323 - محمد بن أبي الثّناء محمود بن هرماس بن ماضي المقدسيّ الشافعيّ ،

أبو عبد اللّه قطب الدين المعروف بهرماس « 1 » . ولد في حدود سنة تسعين وست مائة « 2 » تخمينا ، وسمع بالقاهرة من وزيرة والحجّار « صحيح البخاري » ، وأمّ بالجامع الحاكمي مدة ، واختصّ بالسّلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ثم نكبه ، وتوفي في سنة تسع وستين وسبع مائة بالقاهرة . وكان من خبره أنه ( كان ) « 3 » مجاورا بمكة في سنة « 4 » . . . وسبع مائة وبها قاضي القضاة عزّ الدين عبد العزيز ابن جماعة والأمير عزّ الدين أزدمر وقد قدما مع الرّجبية ، فاتفق أن الهرماس كان يكثر من زيارة الفقير المعتقد الشيخ أبي طرطور فقال يوما وهو بمفرده عنده : لا إله إلا اللّه اليوم جلس حسن في دست مملكة مصر ، فقام من فوره وأتى إلى الأمير عزّ الدين أزدمر وقاضي القضاة عزّ الدين وهما جميعا بالحرم وجلس على عادته معهما وأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال : لا إله إلا اللّه اليوم جلس الملك الناصر حسن في دست مملكة مصر وخلع الملك الصّالح صالح وأوهمهما أن هذا من عند نفسه على سبيل الكشف فأرّخا كلامه وبعث من كان بمكة من حاشية السّلطان نجّابا لكشف ذلك فعاد الجواب بأنه أعيد إلى السّلطنة في ذلك اليوم بعينه ، فارتبط الأمير أزدمر على الهرماس وأوصله بالسّلطان حسن لمّا قدم من الحجّ ، فلازمه واختصّ به من حينئذ اختصاصا زائدا حتى صار يدخل عليه بغير إذن .
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 168 ، والدرر الكامنة 5 / 21 ، والدليل الشافي 2 / 705 . ( 2 ) في الأصل : « وسبع مائة » ، خطأ ظاهر . ( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة لا بد منها . ( 4 ) في الأصل بعد هذا بياض ، مقدار كلمتين .