تفقّه بإسنا وقدم القاهرة فاشتغل في العلم بها مدة ، ثم عاد إلى إسنا ودرّس بها ، وشرح « مختصر التّبريزي » في الفقه ، وتوجّه إلى مكة فجاور بها حتى مات بمنى في حادي عشري ذي الحجة سنة ثلاث وستين وسبع مائة ، وكان بارعا في عدة علوم ، صالحا ، زاهدا .
1251 - محمد بن الحسن بن عليّ ، عماد الدين الإسنائيّ الشافعيّ أخو الشيخ جمال الدين عبد الرّحيم « 1 » .
ولد بإسنا في حدود سنة خمس وسبعين وست مائة ، وتفقّه ، على والده حتى برع في الفقه والفرائض والحساب ، ثم قدم القاهرة وأخذ عن عدة من مشايخها ، ثم مضى إلى الشام وسكن مدينة حماة ودرّس بها ، ورجع إلى القاهرة وتصدّى للإفتاء والتّدريس ، وولي تدريس المدرسة الحسامية والمدرسة الآقبغاوية ، وولي نظر الأوقاف ، وناب في الحكم بالقاهرة وفي الأعمال المنوفية . ثم ترك ذلك وأقبل على العبادة إلى أن مات في رجب سنة أربع وستين وسبع مائة .
وكان فقيها فاضلا في الأصلين والخلاف والجدل ، صوفيا ، نظّارا ، مدقعا « 2 » ، ديّنا ، كثير البرّ ، رقيق القلب ، مطّرحا للتّكليف ، متقشّفا ، رحمه اللّه .
1252 - محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، تاج الدين أبو عبد اللّه ابن بهاء الدين المناويّ الشّافعيّ « 3 » .
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 88 ، وذيل العبر للحسيني 368 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 1 / 182 ، ووفيات ابن رافع السلامي 2 / 260 ، وذيل العبر للعراقي 1 / 121 ، وذيل التقييد 1 / 115 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 271 ، والدرر الكامنة 4 / 42 ، والنجوم الزاهرة 11 / 17 ، ووجيز الكلام 1 / 132 ، وحسن المحاضرة 1 / 242 ، وشذرات الذهب 6 / 202 .
( 2 ) يقال : أدقع الرجل فهو مدقع ، وهو الذي قد لصق بالتراب وافتقر .
( 3 ) ترجمته في : السلوك 3 / 93 ، وطبقات الشافعية للسبكي 9 / 127 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 2 / 467 ، ووفيات ابن رافع السلامي 2 / 283 ، والبداية -