بالمحدّثين » « 1 » ، وخرّج له جزءا حدّث به مرّات .
1083 - محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن إبراهيم
بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور ابن عبد الرحمن المقدسيّ الأصل الصّالحيّ الحنبليّ ، أبو بكر بن أبي محمد بن أبي العباس ، شمس الدين ابن محبّ الدين ابن الشهاب ابن المحبّ ، الإمام العلّامة الصّامت ، لقّب بذلك لكثرة صمته عن فضول الكلام وكان يكره أن يدعى بذلك ، الإمام العالم العلّامة الحافظ ابن الحافظ « 2 » .
ولد بسفح قاسيون ظاهر دمشق في سنة ثلاث عشرة وسبع مائة .
بكّر به أبوه فأحضره على القاضي أبي الفضل سليمان بن حمزة ، وأبي عبد اللّه محمد بن يوسف بن المهتار ، وإسماعيل بن مكتوم ، ووزيرة بنت المنجّى ، وسمع الكثير بإفادة والده من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعّم ، والشّهاب أحمد ، وأبي بكر الأرموي في آخرين يطول ذكرهم . وحجّ سنة أربع وثلاثين فلقي الأستاذ أبا حيّان وسمع منه .
وأجاز له جماعة من أهل مكة ، وبيت المقدس ، ومصر ، وبغداد ، وكان مكثرا شيوخا وسماعا . وطلب الحديث بنفسه ، فقرأ وأجاد وخرّج وأفاد .
وكان إماما ، عالما ، حافظا ، متقنا ، زاهدا ، متقشفا منقطع القرين ، حدّث ، وكانت وفاته ليلة الأحد الخامس من شوال سنة تسع وثمانين وسبع مائة بدمشق .
رتّب « مسند الإمام أحمد » على الأبواب ، وصنّف كتاب « التّذكرة في الضّعفاء » ، وأجازني وكتب بذلك خطّه في استدعاء مؤرّخ بجمادى سنة إحدى وسبعين وسبع مائة .
هامش
( 1 ) المعجم المختص ، الترجمة 279 .
( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 1 / 132 ، وغاية النهاية 2 / 174 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 232 ، والدرر الكامنة 4 / 84 ، وإنباء الغمر 2 / 270 ، ووجيز الكلام 1 / 283 ، وشذرات الذهب 6 / 309 .