لحبّه مكة ينتسب إليها فيكتب بخطّه : الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى ، وكان مغرى بالكتب ومطالعتها ، فجمع منها ما يجلّ وصفه ، ومتّعه اللّه بسمعه وبصره ( حتى ) « 1 » أنّه ليقرأ الخطّ الدّقيق إلى حين وفاته ، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء العشرين من شوال سنة سبع عشرة وثماني مائة بزبيد .
ومن شعره :
أحبّتنا الأماجد إن رحلتم * ولم ترعوا لنا عهدا وإلّا
نودّعكم ونودعكم قلوبا * لعلّ اللّه يجمعنا وإلا
وآخر ما اجتمعت به بمكة سنة تسعين وسبع مائة ، وقرأت عليه بعض مصنفاته ، وناولني كتاب « القاموس » وأجاز لي روايته وجميع ما يجوز له وعنه روايته ، وأفادني عدة فوائد جمّة رحمه اللّه .
1074 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام
بن نصر البالسيّ الأصل المقدسيّ ثم الدّمشقيّ ، أبو عبد اللّه وأبو عمر بن أبي العباس بن أبي إسحاق بن أبي محمد ابن الشّيخ أبي عمر ، صلاح الدّين ابن تقيّ الدّين ابن العز ابن الشّرف الصّالحي الحنبلي « 2 » .
ولد سنة أربع وثمانين وست مائة بسفح قاسيون ظاهر دمشق ، وسمع بها من الفخر عليّ ابن البخاري « مشيخته » تخريج ابن الظّاهري ، و « مسند الإمام أحمد » بفوت يسير ، وكتاب « الشّمائل النّبوية » لأبي عيسى التّرمذي ، وغير ذلك . وسمع من محمد ابن الكمال ، والتّقي الواسطي ، وأخيه شمس الدّين محمد ، والعزّ إسماعيل ابن الفرّاء ، والتّقي أحمد بن مؤمن الصّوري ، والشّرف عيسى بن أبي محمد المغاري في آخرين ، وأجاز له عبد الرحمن ابن الزّين ، وأبو الفتح ابن المجاور ، وزينب بنت
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا يقتضيها السياق .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 351 ، وذيل التقييد 1 / 34 ، والدرر الكامنة 3 / 392 ، وإنباء الغمر 1 / 288 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 330 ، والنجوم الزاهرة 11 / 195 ، ووجيز الكلام 1 / 241 ، وشذرات الذهب 6 / 267 .