الأشرفي » ، وكتاب « مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب » مجلد ، وكتاب « المخاريج في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح » ، وكتاب في الأحاديث الضعيفة مجلدان ، وكرّاس في علم الحديث ، وكتاب « الدّرّ الغالي في الأحاديث العوالي » ، وكتاب « المتّفق وضعا والمختلف صقعا » ، وكتاب « المرقاة الوفيّة في طبقات الحنفية » ، وكتاب « تحبير الموشّين فيما يقال بالسين والشين » ، وكتاب « ترقيق الأسل في تصفيق العسل » .
وله شعر كثير ، وكان كثير الاستحضار لمستحسنات الأشعار والحكايات والنّوادر ، ويكتب الخطّ الجيد بسرعة ، مع سرعة الحفظ ، وكان يقول : ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر . وحدّث بكثير من تصانيفه ومروياته .
وولي قضاء الأقضية ببلاد اليمن عشرين سنة متوالية عن الملك الأشرف إسماعيل ابن الأفضل عباس ابن المجاهد ، وعن ولده الملك النّاصر أحمد وللنّاصر ألّف الأحاديث الضّعيفة ليريحه من التّفتيش عنها في كتب الحديث ، وكان دخوله إلى اليمن من بلاد الهند بعد ما أقام بها بمدينة دله مدة ورتّب له ملكها في كلّ يوم خمس مائة تنكة « 1 » وربط على بابه خمس فيلة وجعله شيخ الحظيرة . فلما قدم اليمن بالغ في إكرامه الملك الأشرف وتزوج بابنته .
ولم يزل عظيما عند ملوك الأقطار مثل شاه شجاع صاحب شيراز ، ويزدو شاه منصور صاحب كرمان والغياث غياث الدّين صاحب بغداد ، وتيمور لنك وأعطاه خمسة آلاف دينار ، وبالغ ابن عثمان ملك الرّوم في إجلاله وأوسع في العطاء له ، ورتّب له لما قدم القاهرة راتب سني ومع ذلك فإنّه كان قليل المال لسعة نفقاته . وأقام بدمشق أعواما كثيرة ، وجاور بمكة سنين ، وكان لا يؤثر على الإقامة بها شيئا ، وإذا رحل عنها عاد إليها وابتنى له بها دارا على الصّفا ، واتخذ بستانا بالطّائف ، وكان
هامش
( 1 ) عملة هندية ، وهو اسم نقد فارسي ، ووقع في الأصل : « تزكة » ولا معنى لها .