بإمرة سبعين فارسا واختصّ به ، وسافر معه إلى دمشق وحلب ، ثم بعثه رسولا إلى ملك الرّوم خونكار أبي يزيد بن عثمان .
وتوفي خارج القاهرة في يوم الخميس الرابع من شهر رجب سنة إحدى وثماني مائة ، وقد أناف على الستين .
وكان جميل المحاضرة ، تامّ المعرفة بالخيل وجوارح الطّير ، محبّا لأهل السّنّة ، عاقلا ، فيه دعابة رحمه اللّه .
أخبرني أنّ من المجرّب أنّ دماغ العقعق إذا أدخل في الإحليل منه شيء أطلق البول ، وأنّ روث الحمار إذا أخذ منه قدر الجوزة ، واستحلب في ماء وسقي من به قولنج برأ . وأن من المجرّب إذا شخرت خيول الأمراء أو السّلطان على مذاودها عدّة مرار وقعت الحرب ، وأنّ فرس الرّجل إذا تكرّر شخيره مرارا سافر ، وأنا جرّبت هذا . وقد أخبرني رحمه اللّه بكيفية خروج الظّاهر برقوق من الكرك وحروبه .
393 - حسن بن نصر اللّه بن حسن بن محمد بن أحمد ، الأمير الوزير الصّاحب ناظر الجيش ناظر الخاص أستادار السّلطان ، أحد الأمراء الألوف بدر الدين « 1 » .
كان جد أبيه محمد بن أحمد يلقّب شرف الدين ، ويلي خطابة أدكو وسكن جدّه حسن بن محمد مدينة فوّة وانتمى إلى مباشرتها ، وولد أبوه نصر اللّه بن حسن بفوّة ، وعرف الحساب ، وباشر الخدمة بقلم الدّيونة ، وولد له ابنه الصّاحب بدر الدّين بن نصر اللّه بفوّة في ليلة الثلاثاء ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وسبع مائة ، وبها نشأ .
ثم قدم القاهرة بعد سنة تسعين وسبع مائة ، وتنقّل في الخدم بثغر
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 9 / 191 ، ووجيز الكلام 2 / 587 ، والضوء اللامع 3 / 130 ، وبدائع الزهور 2 / 234 .