سمع الواديآشي والميدومي . وحدّث ، وجلس مع الشهود في الحوانيت لتحمّل الشّهادة ، ثم ولي نسابة الأشراف زمانا ، واستقرّ في مشيخة الخانكاه الرّكنية بيبرس عوضا عن الشيخ عبد الرحمن بن سلطان وتوفي في سادس عشر شوال سنة تسع وثماني مائة عن سبعين سنة .
وكان شهما جريئا مقداما يتطاول لكل رتبة حتى إلى الخلافة ، ولم يكن من أهل العلم ، وكتب شيئا لطيفا في آداب الحمّام ، اختصره من كتاب محمد بن عبد اللّه الشّبلي صاحب كتاب « آكام المرجان » ، ويقال :
إنّه اشتغل بالقراءات ، وجمع مجاميع وتجرّد مع الفقراء قديما .
392 - حسن بن عليّ بن أحمد ، الأمير حسام الدّين الكجكني الحلبيّ البانقوسيّ « 1 » .
ترقّى في الخدم بدمشق حتى صار من أمراء طرابلس ، وقدم إلى مصر مع الأمير يلبغا النّاصري نائب حلب فيمن قدم لأخذ الملك من الملك الظاهر برقوق . فلما تمّ الأمر للناصري بعثه نائب السّلطنة بالكرك ، وعزم على إرسال الملك الظّاهر إليها وأوصاه به وعهد إليه أنه إن بلغه حدث بمصر من قيام منطاش أو غيره من الأمراء فليطلق برقوق . وكانت ولايته نيابة الكرك في يوم الخميس النّصف من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبع مائة وخروجه منها إليها من القاهرة يوم السبت سابع عشره ، فدخلها وقدم عليه برقوق ، فقام بخدمته وحدّثه في أن يسير به إلى التّركمان ، فإنّ له بهم تعلّق ، فشكره على ذلك وأقام إلى أن كان من خروجه ما قد ذكر في ترجمته سار معه إلى دمشق بعد أن أمدّه بكل ما قدر عليه وشهد حروبه كلّها إلى أن كانت وقعة شقحب انهزم مع الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب ، فلما عاد الظاهر برقوق إلى مملكة مصر قدم عليه مع الأمير كمشبغا في تاسع صفر سنة اثنتين وتسعين وأنعم عليه
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 55 ، والنجوم الزاهرة 13 / 6 ، والمنهل الصافي 2 / 29 ، والضوء اللامع 3 / 106 ، وهو منسوب إلى بانقوسا محلة بحلب .