بجوار ضريح الإمام الشافعي . وتفقه على مجد الدين أبي بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزّنكلوني ، وشمس الدين محمد بن عدلان ، فبرع في الفقه والجبر والمقابلة وغير ذلك ، وتصدّى للإشغال ، فاشتغل عليه جماعات من النّاس عدّة سنين ، وولي تدريس الجامع الخطيري بساحل بولاق وغير ذلك ، وناب في الحكم بالجامع الصّالحي ، ثم تركه ، وما زال يعدّ من مشايخ العلم حتى مات بعد مرض طويل في يوم الأحد ثاني عشري شوال سنة خمس وتسعين وسبع مائة بالقاهرة ، ودفن بالقرافة .
وكان مع الفضيلة التّامة ظريفا كريما متواضعا مطرحا للتكلّف ، رحمه اللّه .
838 - علي بن محمد بن داود بن محمد البيضاويّ العجميّ المعروف بالزّمزمي ، لأنه تولّى أمر بئر زمزم « 1 » .
توفي يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وسبع مائة بمكة . وكان يكبّر أيضا بمقام الحنابلة ، وهو أحد الفرّاشين بالحرم ، وإليه ينسب الزّمزميون .
839 - عليّ بن محمد بن عليّ ، زين الدين المعروف بالشّريف الجرجاني عالم المشرق « 2 » .
شرح كتاب « المفتاح » للسكاكي شرحا بديعا ، وشرح كتاب « التّجريد » للنّصير الطوسي وحلّ مشكله ، وشرح كتاب « المواقف » للعضد الإيجي ، وكتب حاشية كبيرة على « المشكاة » . ويقال : إن مصنفاته زادت على أربعين مصنّفا .
وكانت له مناظرات ومباحثات مع الشيخ سعد الدين التّفتازاني في مجلس الأمير تيمور ظهر فيها على سعد الدين ، وكانت له أتباع يبالغون في تعظيمه ويفرطون في إطرائه كما هي عادة العجم .
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 6 / 230 .
( 2 ) ترجمته في : الضوء اللامع 5 / 328 ، ووجيز الكلام 2 / 429 .