تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولد في ثالث شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبع مائة ، وجلس مع الشّهود ، وبرع في معرفة الشّروط وكتابة السّجلات ، وكتب التّوقيع للقضاة ، وناب في الحكم عنهم بدمياط وغيره من الأعمال ، ثم استقلّ بقضاء دمياط في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ، وعزل عنها وعاد إليها عدة مرار ، وناب في الحكم بالقاهرة ، وولي قضاء المحلّة الكبرى ، ومات بدمياط وهو على قضاء المحلّة في يوم السبت أول شعبان سنة ست وعشرين وثماني مائة . وكان سيوسا ، ليّنا ، جميل المعاشرة ، صاحب دهاء وخبرة بأمور الدنيا ، وله ثراء ، وعنده سماح . أخبرني أنه تنكّر ما بين أبيه وبين الشيخ محبّ الدين ابن الشيخ فاتح الأسمر لأنه بلغه عنه أنه قال : أنا ما أجيء لزيارة محبّ الدين إنما أجيء لزيارة أبيه وتهاجرا مدة بعد صداقة فبدأ أبي محبّ الدين بالمصالحة وأتاه بجامع دمياط حيث سكنه ، فلم يصالحه فمضى عنه لزيارة أبيه الشيخ فاتح فأتاه المحبّ وعانقه ، وأخبره أنه لمّا لم يأذن له في الدّخول عليه ليصالحه أخذه النّوم فرأى أباه الشيخ فاتح وهو يقول له : ليس هذا من الإنصاف يأتيك شخص ليعتذر إليك ولا تقبله ؟ ! والذي ينبغي أن تذهب إليه وتستغفر له . فتباكيا وعادا لما كان عليه من الصّحبة . وقلت لإمام الدين عن شيء ليفعله ، فقال : ما أحسنني لو أمكنني .

831 - عليّ بن حامد بن أبي بكر ، الشيخ نور الدين البويطيّ الحاسب .

ولد سنة عشرين وسبع مائة ، وبرع في الحساب ، ووضع آلات الميقات ، وكتب الخطّ المليح ، وكانت فوائده كثيرة ، وتوفي في سنة تسع وتسعين وسبع مائة ، وكان قد أقام نحو خمسين سنة لم يغتسل بالسّدر ولا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 520 | المقريزي