ألا فاشف قلبي بالشّفاه فإنه * عن الرّيق منها بالحميّا معلل
قتلت شهيدا بالعيون وليتني * للذّتها أحياء مرارا وأقتل
كفى عند قاضي الحسن خدّك شاهد * على سهم جفن من دمي يتنضّل
ويا قمرا قد تمّ في ليل شعره * بلا غيبة للبدر وجهك أجمل
ويا مائل الأعطاف ميل تذلّل * بلا حسد للغصن قدّك « 1 » أعدل
حميت جنا الأعطاف بدري فكم * على موائدها شمس الضحى تتطفل
وهبّ نسيم من ثناياك بارد * بجفنك أضحى ناعسا يتكسّل
فلله قدّ بالشبيبة ناعم * وخدّ بجنات القلوب مخوّل
وفرع به قر الصّباح مجانس * سواد الدّجى فهو الجناس المذيّل
طويل بسوداء الفؤاد مظفّر * على لون خطي دائما يتحيل
ربيب بحجر الحسن طال دلاله * فويلاه حتى شعره يتدلّل
رتعت غزالي من رقيبك في حمى * كليب وطرفي بالدّموع المهلهل « 2 »
غزالي بديع الالتفات إذا رنا * قضى منه بالإيجاب والسّلب أكحل
فمكحول ذاك الطّرف سلّل أدمعي * فصحّ حديث الدّمع عنه المسلسل
لئن كان منه الخدّ نارا فخصره * سراط من الأخرى أدق وأنحل
بعثت من الهجر أن هل لي مرة * عليه إلى جنّات وصلي مدخل
له شعراء من محاسن وجهه * بمعنى حلاها يطرب المتأمّل
فنامي عذار في الرّياض نسيبه * وفي الحسن ناشئ جفنه يتغزّل
غسلت بقافي الدّمع قول عواذلي * سلوت ، وإن العار بالدمع يغسل
تقول وشاة الحب من قال صادقا * بأنّك تهوى ذا الرّشا يتقوّل
هامش
( 1 ) في الأصل : « قدرك » ولا معنى لها .
( 2 ) يشير إلى « كليب » وأبي ليلى « المهلهل » في يوم العرب المشهور .