577 - عبد الرحمن بن محمد بن سليمان « 1 » ، زين الدين ابن الخرّاط المروزي الأصل ثم الحموي « 2 » .
ولد في « 3 » . . . وبرع في الأدب ، وقال الشّعر البديع ، وكتب بديوان الإنشاء في الأيام النّاصرية محمد ابن البارزي « 4 » كاتب السّرّ وما بعدها ، ونثر ، ففاق وراق ، ولم يزل على ذلك حتى توفي بالقاهرة في يوم الاثنين أول شهر اللّه المحرم الحرام سنة أربعين وثماني مائة عن نحو خمسين سنة تخمينا « 5 » .
صحبني سنين ، وتردّد إليّ مرارا ، ونعم الرّجل كان رحمه اللّه .
أنشدني قصيدة طنّانة يمدح بها المقر الناصري محمد ابن البارزي ، منها :
على فترة الأجفان صدغك مرسل * على يده أيّ العذار منزل
إلى أسود أو أحمر خالك الّذي * بخدّك لكن للقلوب مضلّل
نبا جمال سار في شمس خدّه * ومن ظل جفني لي الغمام مظلّل
كليم الهوى قلبي ولحظك ساحر * عليه بصدغي سالفيك يخيل
قد استخدم الأرواح تصرف حيث شا * ويجمعها من يد خالك مندل
أيا بابلي الطّرف قلبي مشوّش * كصدغك كلّ فوق جمر مبلبل
عتابك لي والخدّ تحت عذاره * وماء اللّمى كل رحيق مسلسل
هامش
( 1 ) سماه السخاوي « سلمان » وقال : « وسمّاه شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - سليمان سهوا » .
( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 438 ، والضوء اللامع 4 / 130 ، ووجيز الكلام 2 / 550 ، وبدائع الزهور 2 / 170 .
( 3 ) هكذا في الأصل مبيض ، وكتب ناسخ الأصل « بياض » ، وذكر السخاوي أنه ولد ظنا سنة سبع وسبعين وسبع مائة بحماة .
( 4 ) يعني : في أيام ناصر الدين ابن البارزي .
( 5 ) ذكر السخاوي في « الضوء اللامع » أنه قد جاز الستين .