يعني حاتم الطائي في الجود وأبا تمّام حبيب بن أوس الطّائي في الأدب .
وقال وقد عوقب في بعض مصادراته وعلّق بحبل منكّسا :
ولم أعلق في السّرياق « 1 » منتكسا * لعلّة أوجبت تعذيب ناسوتي
لكنّني مذ نفث السّحر من أدبي * عذّبت تعذيب هاروت وماروت
576 - عبد الرّحمن بن أحمد بن حمدان بن أحمد ، تاج الدين ابن شهاب الأذرعيّ الحلبي الشّافعي قاضي دمنهور « 2 » .
ولد أبوه سنة اثنتين وسبع مائة ومات بحلب في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبع مائة . وولد هو بحلب في مستهل شهر اللّه المحرّم الحرام سنة تسع وخمسين وسبع مائة ، وسمع الحديث ، وقال الشّعر الجيّد الحسن ، وكتب الخطّ الحسن ، وتفقه ، وقدم القاهرة وسكنها سنين وولي قضاء دمنهور زمانا طويلا ، وتوفي بها يوم الأحد ثاني عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين وثماني مائة .
ونعم الرّجل ، كان ، جميل محاضرة ومشاركة في أطراف علوم وأدب .
أخبرني عن أبيه أخبره أنه رأى في منامه رجلا وقف أمامه وأنشده :
كيف نرجو استجابة لدعاء * قد سددنا طريقه بالذّنوب
قال وأنشدته ارتجالا :
كيف لا يستجيب ربّي دعائي * وهو سبحانه دعاني إليه
مع رجائي لفضله وابتهالي * واتّكالي في كل خطب عليه
قال : فانتبهت وأنا أحفظ الأبيات الثلاثة .
هامش
( 1 ) السرياق : سوط يتخذ من جلد فرس النهر ( دوزي 6 / 70 ) .
( 2 ) ترجمته في : المجمع المؤسس ، الورقة 201 ، والضوء اللامع 4 / 49 ، ووجيز الكلام 2 / 537 .