وقل لهم : مات وجدا * قتيل ذاك الغرام
[ 62 ب ] وإن حجبت فناد * أنا رسول القتيل
في حبّكم بالبعاد * وليس عنكم بديل
يا لائم الصبّ جهلا * دع عنك ما لا يفيد
أكترث في الحبّ عذلا * والصبر عنه بعيد
وأنت يا شوق مهلا * كم عليهم تزيد
هذي العرب في البوادي * ترعى ذمام النزيل
ومن فضلهم والأيادي * يلقاك ظلّ ظليل
البرق يخفق وهنا * يحكي فؤادي الجزين
والورق يبكي حزنا * في دارهم بالأنين
والجسم أصبح مضنى * والقلب معهم رهين
يا ساكنا بفؤادي * ارحم خضوع الذليل
فأنت مالك قيادي * بكلّ فضل جزيل
ورمى مرّة وهو في الصلاة إلى الشهاب محمود بخاتم فضّة فصّه زبرجد ، فأنشده لمّا التفت إليه من الصلاة [ الكامل ] :
يا سيّد الوزراء يا من كفّه * أربى نداه على سماحة حاتم
أشبهت في الخلق الوصيّ وفعله * لمّا تصدّق في الصلاة بخاتم « 1 »
3203 - أبو الفرج الأغلبيّ السعديّ [ 614 - 703 ]
محمد بن محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن عبد اللّه ابن الجبّاب « 2 » ، أبو الفرج ، ابن أبي الفتح ، ابن أبي عبيد اللّه ، الأغلبيّ ، السعديّ ، الإسكندريّ .
ولد سنة أربع عشرة وستّمائة . وسمع من عمّ أبيه فخر القضاة أبي الفضل أحمد بن محمد ابن الجبّاب . وله شعر .
توفّي بالإسكندريّة آخر يوم من سنة ثلاث وسبعمائة .
3204 - شرف الدين ابن الصقلّي [ 608 - 692 ]
[ 63 أ ] محمد بن محمد بن أبي الفضل مغيث بن عبد الرحمن بن مجاهد ، أبو عبد اللّه وأبو بكر ، ابن أبي عبد اللّه ، الربعيّ ربيعة مصر « 3 » ، الفقيه الشافعيّ ، شرف الدين ، ابن الصقلّي .
مولده بمصر في سادس عشر ربيع الأوّل سنة تسع أو ثمان وستّمائة . وسمع من مكرّم بن أبي الصقر ، وعبد العزيز بن باقا وغيره وحدّث . وبرع في الفقه . وولي حسبة مصر وأعاد .
توفّي يوم الثلاثاء رابع عشرين جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وستّمائة بمصر .
هامش
( 1 ) هذه الحادثة مشهورة عن عليّ رضي اللّه عنه ، انظر ص 70 من هذا الجزء ، هامش 1 .
( 2 ) مرّت ترجمة جدّ أبيه برقم 2497 .
( 3 ) ربيعة ومضر ابنا نزار تفرّعت عنهما بطون وأفخاذ كثيرة ، منها من نزل مصر . فآثرنا : ربيعة مصر ، لأنّه لا يقال ربيعة مضر بالمعجمة ، وهما أخوان ، ولا وجه لتدقيق النسب من المقريزي . إذ لا ينسب إلى ربيعة كما قال السمعانيّ .