ولا تفارق أبدا بابه * فمنه جاء العطاء الجزيل
واشكر على الإنعام فيما مضى * كم أسبل الستر زمانا طويل
واخيبة المعرض عن بابه * خلا كريما ثمّ أمّ البخيل « 1 »
5 فقل لمن عدّد إنعامه * كلّ لسان عند هذا كليل
وله موشّح [ المشهور بين أهل مصر التزم فيه الحاء قبل اللام في أقفاله ، وهو ] :
قد أنحل الجسم أسمر أكحل * وأوحل القلب فيه مذ حلّ
أميل له فلا يميل * يحول عنه ولا أحول
أقول إذا زادني النحول * أما حلّ عقل الصدود ينحلّ
ويرحل من نجمي المزحّل * برغمي كم يستبيح ظلمي
ويرمي من حربه لسلمي * فجسمي من التزام سقمي
منحّل وقد غدا مزحّل * فلم حلّ سفك دمي وما حل ؟
متوّج بالحسن هذا الأبلج * مدبّج عذاره البنفسج
مفلّج يرنو بطرف أدعج * مكحّل وريقه المنحّل
مفحّل بعنبر محلحل * قلاني واشتطّ ذا الفلاني « 2 »
رماني في حبّه زماني * براني أشكو لمن يراني
قد أنحل الجسم أسمر أكحل * وأوحل القلب فيه مذ حلّ
وقوله أيضا « 3 » :
باللّه انشدوا لي فؤادي * قد ضاع وقت الرحيل
واستخبروا كلّ حاد * واستوقفوهم قليل
لا أوحش اللّه منكم * يا أهل وادي العقيق
واللّه مذ غبت عنكم * إنسان عيني غريق
والقلب قد سار معكم * رفقا بذاك الرفيق !
غرّبتموه عن بلادي * والظنّ فيكم جميل
يهيم في كلّ واد * ما ترحموا ابن السبيل
قد ذاب قلبي وطوى * وشرح حالي يطول
ما تنظرون ضعفي * أو تسمعوا ما أقول
يا جفن كم صرت تعفى * ما أشتكي عن عذول
أشمتّ بي الأعادي * كم ذا عليهم تسيل
قد سار عنّي رقادي * وصار ليلي طويل
يا سعد إن جزت نجدا * فاقرأ عليها السلام
وجز ديارا لسعدى * وانزل بتلك الخيام
هامش
( 1 ) قراءة ملتبسة .
( 2 ) قراءة ظنّيّة ، وفي الوافي : الحاني ، ولا تزن .
( 3 ) لم نتبيّن لهذه الموشّحة وزنا واضحا .