وقال [ الكامل ] :
سهري مع المحبوب أصبح مرسلا * وأراه متّصلا بفيض مدامعي
قال الحبيب بأنّ ريقي نافع * فاسمع رواية مالك عن نافع
3211 - عماد الدين ابن العربيّ [ - 667 ]
محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه ، عماد الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن الشيخ محيي الدين أبي عبد اللّه ابن العربي ، الطائي ، الحاتميّ .
سمع على البهاء أحمد بن عبد الدائم المقدسيّ صحيح مسلم ، وسمع على جماعة . وكان فاضلا .
توفّي بدمشق وقد أناف على الخمسين في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وستّين وستّمائة ، ودفن عند أبيه وأخيه .
وكتب إليه أخوه سعد الدين ، وهو بحلب [ البسيط ] :
ما للنوى رقّة ترثي لمكتئب * حرّان في قلبه والدمع في حلب
قد أصبحت حلب ذات العماد بكم * وجلّق إرم ، هذا من العجب !
3212 - كمال الدين ابن دقيق العيد [ - 718 ] « 1 »
[ 65 ب ] محمد بن محمد بن عليّ بن وهب بن مطيع ، كمال الدين ، ابن قاضي القضاة تقيّ الدين ، ابن مجد الدين ، ابن دقيق العيد ، القشيريّ .
حفظ القرآن الكريم ، ومختصر مسلم للمنذريّ والوجيز في الفقه . وسمع الحديث من الحافظ المنذريّ والعزّ الحرّانيّ وجماعة .
وجالس أهل السفه فخرج عن طريقة أبيه وجدّه . وجلس بالورّاقين من القاهرة .
ولمّا ولي أبوه القضاء [ أقامه من السوق وألحقه بأهل الفسوق ] .
وكان قويّ النفس : حكي عنه أنّ المجد عيسى ابن الخشّاب وكيل بيت المال رسم للشهود أن لا يكتبوا شيئا يتعلق ببيت المال ، فجاءته ورقة وفيها خطّ الكمال هذا ، فطلبه وقال له : ما سمعت ما رسمت ؟
فقال : نعم .
قال : كيف كتبت ؟
قال : جاء مرسوم أقوى من مرسومك وأشدّ .
قال : السلطان رسم ؟
قال : لا .
قال : فمن رسم ؟
قال : جاء مرسوم الفقر : أصبحت فقيرا ما أجد شيئا ، وجاءتني ورقة أخذت فيها خمسة عشر درهما .
فتبسّم [ وقال : لا تعد ! ]
وحضر يوما عند الشيخ عبد الغفّار بن نوح بقوص ، وقد مدّ رجله على عادته لما كان يجد بها . فأخذ الكمال مروحة وضربه على رجله وقال : ضمّها ، بلا قلّة أدب ! - هذا مع وجاهة الشيخ عبد الغفّار وخضوع الأعيان والولاة والقضاة له . ومع ذلك فكان يلازم التلاوة إلى أن توفّي بالقاهرة سنة ثماني عشرة وسبعمائة بعد ما كفّ بصره .
هامش
( 1 ) الوافي 1 / 247 ( 160 ) ، الدرر 4 / 324 ( 4414 ) .