يبلغ الثلاثين ، في ليلة الجمعة سابع عشرين شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة بدمشق .
وأبوه كان من أكابر الفقهاء ، وولي جدّه قضاء القضاة .
3088 - ناصر الدين أستادار المحمّديّ [ 620 - ]
[ 18 أ ] محمد بن محمد بن سنقر بن عبد اللّه ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي عبد اللّه العادلي ، يعرف بناصر الدين ، أستادار المحمّدي .
سمع بدمشق من أبي الثناء محمود بن عبد اللطيف السلميّ ، وبمصر من أبي القاسم ابن الطيّب ، وبالقاهرة من أبي الحسين عبد اللّه بن محمد بن عبد الوارث الأنصاريّ .
ومولده بالقدس يوم الاثنين ثالث المحرّم سنة عشرين وستّمائة .
ومات في [ . . . ] .
3089 - الوزير ابن سهل الغرناطي [ 662 - 730 ] « 1 »
[ 18 ب ] محمد بن محمد بن سهل - وقيل :
محمد بن محمد بن مالك بن سهل - ابن أحمد بن سهل ، أبو القاسم ، ابن أبي عبد اللّه ، ابن أبي الحسن ، الوزير ، الأزديّ ، الأندلسيّ ، الغرناطيّ ، من بيت كبير معروف بالجلالة والفضل والرئاسة والثروة .
ومولده يوم عرفة سنة اثنتين وستّين وستّمائة .
ومات أبوه سنة سبعين [ وكان رئيس غرناطة ] ، وجدّه سنة سبع وثلاثين .
وقرأ بالسبع في صغره على ابن بشر وابن
الأحوص وابن الزبير ، وبرع في معرفة الأصطرلاب .
وسمع ببلده على الحافظ أبي جعفر ابن الزبير وغيره .
ولم يدخل في شيء من الولايات .
وقدم مصر وحجّ سنة سبع وثمانين وعاد إلى بلده . ثمّ قدم سنة عشرين وسبعمائة وجاور سنتين ، وسمع من ابن الرضيّ .
وقدم دمشق وسمع بها صحيح البخاري قرأه بنفسه على أبي العبّاس أحمد الحجّار ، وصحيح مسلم على ابن العسقلانيّ .
وأخذ عنه قطب الدين عبد الكريم [ الحلبيّ ] .
وكان عالما فاضلا عارفا ، له دين متين وورع وزهد ، وكان لا يقبل لأحد شيئا : اجتهد قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن جماعة على أن يأكل عنده شيئا ، فلم يأكل .
وكان كثير النظر في كتاب المحلّى تأليف الحافظ الفقيه أبي محمد ابن حزم ، ويميل إلى مذهبه .
وكان كثير العبادة والاجتهاد في طلب العلم ، مع التقشّف والسكون .
أقام بالقاهرة زمنا ، ومات بها قافلا من الحجّ بمرض الإسهال ليلة الثاني عشر من المحرّم سنة ثلاثين وسبعمائة ، ودفن خارج باب النصر .
ومن شعره [ البسيط ] :
يا صاحبيّ اعذراني في الهوى ، وسلا * هل كنت ممّن نأى محبوبه فسلا ؟
أبيت والشوق يبكيني ويحرقني * كأنّي الشمع لمّا فارق العسلا
وكان وافر الجلالة ببلده يرجعون إلى رأيه فيمن
هامش
( 1 ) الدرر 4 / 296 ( 4347 ) ، الأعلام 7 / 263 .