حديثا قطّ ، ولا شككت في حديث ، إلّا حديثا واحدا . فسألت صاحبي ، فإذا هو كما حفظت .
وقال قرّة بن عبد الرحمن : لم يكن للزهريّ كتاب إلّا كتاب نسب قومه .
وقال الأوزاعيّ : ما داهن ابن شهاب ملكا من الملوك قطّ إذا دخل عليه ، ولا أدركت خلافة هشام بن عبد الملك أحدا من التابعين أفقه منه .
وعن مكحول : ابن شهاب أعلم الناس .
وعن سعيد بن عبد العزيز : ما ابن شهاب إلّا بحر .
وعن أبي بكر ابن أبي مريم : قلت لمكحول :
من أعلم الناس ؟
قال : ابن شهاب أعلم الناس .
قال : ثمّ من ؟
قال : ابن شهاب .
قلت : ثمّ من ؟
قال : ابن شهاب .
وعن مكحول : ما بقي على ظهر الأرض أعلم بسنّة ماضية من الزهريّ .
وعن قتادة : ما بقي على ظاهرها إلّا الزهريّ وآخر - يعني نفسه [ 128 أ ] .
وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه : ما جمع أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما جمع ابن شهاب . - وفي رواية : ما وعى أحد من العلم بعد رسول اللّه ما وعى ابن شهاب .
وقال سفيان : قال لي أبو بكر الهذليّ : جالست الحسن وابن سيرين فما رأيت مثله - يعني الزهريّ . ( قال سفيان ) كانوا يقولون : ما بقي من الناس أحد أعلم بالسنّة منه .
وعن عمر بن عبد العزيز : ما أتاك الزهريّ بسنده فاشدد به يديك .
وعن أيّوب : ما رأيت أعلم من الزهريّ .
قيل : ولا الحسن ؟
فقال : ما رأيت أعلم من الزهريّ .
وعن الليث بن سعد : ما رأيت عالما قطّ أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما . ولو سمعت ابن شهاب يحدّث بالترغيب لقلت : لا يحسن إلّا هذا .
وإن حدّث عن الأتقياء وأهل الكتاب ، قلت : لا يحسن إلّا هذا . وإن حدّث عن العرب والأنساب ، قلت : لا يحسن إلّا هذا . وإن حدّث عن القرآن والسنّة ، كان حديثه .
وقال الليث عن جعفر بن ربيعة : قلت لعراك « 1 » بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟
قال : أمّا أعلمهم بقضايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ، وأفقههم فقها ، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيّب . وأمّا أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير . ولا تشاء أن تفتجر من عبيد اللّه بن عبد اللّه بحرا إلّا فجّرته . ( قال عراك ) : وأعلمهم عندي ابن شهاب ، لأنّه جمع علمهم جميعا إلى علمه .
وعن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون :
سمعت ابن شهاب يقول : ما كتبت شيئا قطّ . ولقد وليت الصدقة وأتيت سالم بن عبد اللّه فأخرج إليّ كتاب الصدقة فقرأه عليّ فحفظته . وأتى إليّ عمرو بن [ . . . ] [ فقرأ ] عليّ كتاب العقول فحفظته .
وعن سعيد بن عبد العزيز : كان سليمان بن موسى يقول : إذا جاءنا العلم من الحجاز عن الزهريّ قبلناه . وإن جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه . وإن جاءنا من الجزيرة عن ميمون قبلناه .
هامش
( 1 ) عراك بن مالك الغفاري المدنيّ ( ت 104 ) : أعلام النبلاء 5 / 63 ( 21 ) .