من أبي سفيان ، آدم ( عليه السلام ) فأولد الأحمق والمنافق ،
والفاسق ، والمعتوه ، والمجنون ولما كل معاوية عن الجواب
اتخذ القوة والقهر سبيلا لفشله وذريعة لقهره وهكذا يفعل
الجبابرة . فقال معاوية : لأجفينك عن الوسادة ، ولأشردن
بك في البلاد ، فقال صعصعة غير مكترث والله إن في
الأرض لسعة ، وإن في فراقك لدعة ، فقال معاوية :
لأحبسن عطاءك ، قال : إن كان ذلك بيدك فافعل ، إن
العطاء وفضائل النعماء في ملكوت من لا تنفذ خزائنه ، ولا
يبيد عطاؤه ، ولا يحيف في قضيته فقال معاوية : لقد
استقتلت ؟ فقال له صعصعة : مهلا لم أقل جهلا ، ولم أستحل
قتلا ، * ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) * * ( ومن
قتل مظلوما ) * كان الله لقاتله مقيما ، يرهقه أليما ويجرعه
حميما ، ويصليه جحيما ، فقال معاوية لعمرو بن العاص :
اكفناه ، فقال له عمرو : وما يجهمك لسانك ؟ فقال له
صعصعة ، ويلي عليك [ يا ابن النابغة ] يا مأوى مطردي
أهل الفساد ، ومعادي أهل الرشاد ، فسكت عمرو ولم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 122
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٢