كلام الجاحظ في حق صعصعة
قال الجاحظ في فصل له وقوله على الأسهاب . إلى
أن قال واستشهد بقول أشيم بن شفيق بن ثور لعبيد الله بن
زياد بن ظبيان . لما قال له : ما أنت قائل لربك ، وقد
حملت رأس مصعب بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان ؟ !
قال : اسكت ، فأنت يوم القيامة أخطب من صعصعة بن
صوحان إذا تكلمت الخوارج .
قال الجاحظ : فما ظنك ببلاغة رجل يضرب به
المثل ؟ وإنما أردنا بهذا الحديث ، خاصة الدلالة على تقديم
صعصعة في الخطب وأولى من كل دلالة استنطاق علي ( عليه السلام )
له ، قلت : كيف لا يكون صعصعة كذلك وهو خريج
مدرسة الإمام علي ( عليه السلام ) وصاحبه ، ومن قواد جيشه ،
لازمه حتى أفجع ابن ملجم لعنه الله به الإسلام
والمسلمين ، ولم يفارقه إلا ساعة أن نفض التراب من
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 125
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٥