[ واستعرضهم ] حتى برز رجل من حمير من آل ذي يزن ،
اسمه كريب بن الصباح بين الصفين ، وكان شديد المراس ،
معروفا بالبأس ، والشدة ، ثم نادى من يبارز ؟ فبرز إليه
المرتفع بن الوضاح الزبيدي فقتله ، ثم نادى من يبارز ؟
فبرز إليه الحارث بن الحلاج فقتله ، ثم نادى من يبارز ؟
فبرز إليه عائذ بن مسروق الهمداني فقتله ، ثم نادى هل
بقي من يبارز ؟ فبرز إليه الإمام علي ( عليه السلام ) ثم ناداه ويحك يا
كريب . إني أحذرك الله بأسه ونقمته . أدعوك إلى سنة الله
وسنة رسوله ، ويحك لا يدخلنك ابن آكلة الأكباد النار ،
فكان جوابه : ما أكثر ما قد سمعنا هذه المقالة منك فلا
حاجة لنا فيها . أقدم إذا شئت . وصاح من يشتري سيفي
وهذا إثره بكل غرور وعجرفة . فقال الإمام علي ( عليه السلام ) لا
حول ولا قوة إلا بالله ، ثم مشى إليه فلم يمهله أن ضربه
ضربة خر منها قتيلا يتشحط بدمه ، ثم نادى ( عليه السلام ) من
يبارز ؟ فبرز إليه الحارث بن وداعة الحميري . فقتله ، ثم
نادى من يبارز ؟ فلم يبرز إليه أحد .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 101
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠١