ثم نادى الإمام ( عليه السلام ) يا معشر المسلمين * ( الشهر
الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى
عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله
واعلموا أن الله مع المتقين ) * ويحك يا معاوية هلم إلي
فبارزني ، ولا يقتتلن الناس فيما بينهم ، فقال عمرو بن
العاص : منتهزا الفرصة لقد أنصفك الرجل من نفسه وقد
قتل ثلاثة من أبطال العرب [ أهل الشام ] إني أطمع أن
يظفرك الله به ، فقال معاوية : ويحك يا عمرو ، ما غششتني
منذ أن نصحتني غير هذا اليوم ، والله ما تريد إلا قتلي
فتصيب الخلافة بعدي ، إذهب إليك عني فليس مثلي
يخدع ، قال صعصعة : وقام إبرهة بن الصباح بن إبرهة
الحميري - من جيش معاوية - وقال : ويلكم يا معشر
أهل اليمن ، والله إني لأضن أن قد أذن بفنائكم ، ويحكم
خلوا بين هذين الرجلين فليقتتلا ، فأيهما قتل صاحبه ملنا
معه جميعا ، وكان إبرهة من رؤساء جيش أصحاب
معاوية فبلغ ذلك عليا فقال : صدق الرجل " إبرهة " والله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 102
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٢