تختصّ بالحركات منها سرعة * كتخصّص الأرواح بالأعضاء
خفّت ، فلو رقصت بأعلى لجّة * ما بلّ أخمصها حباب الماء
وقال [ الكامل ] :
يا من يريد على الإساءة ودّنا * طرف الوداد عن المسئ غضيض
أنت الحبيب لنا بكونك محسنا * فإذا أسأت لنا فأنت بغيض
وقال فيه الرشيد ابن الزبير « 1 » : هو من الطارئين على مصر في سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، ومدح بها جماعة من الرؤساء وقوما من الفضلاء والأمراء . ثمّ ترقّى إلى مدح الملوك وأثبت في جملة الشعراء . وحمله ما شوهد من نفاق سوقه ونجاح طريق [ - ت ] - ه أن انتسب إلى ابن هاني الأندلسيّ . ولم يقم له شاهد على صدق النسب إليه وصحّته إلّا تسميته باسمه واكتناؤه بكنيته « 2 » .
وله شعر يدلّ ما يظهر على أكثره من تباين النسج والسقط وركاكة اللفظ والغلط على أنّه مجتلب منتحل ويشهد بأنّه مختلق مفتعل . وأنا أظنّ ، بل لا أشكّ ، أنّه دعيّ في الأدب كما أنّه دعيّ في النّسب ، وأورد ما عزاه إلى نفسه منسوبا إلى قائله إن عرفته . وإن لم أعرف قائله أقررته فيه على
دعواه ووقفته إلى أن يتّضح ما أضمره ، وينكشف ما ستره ، بعد أن أبرأ إلى قارئه من عهدة الرواية فيه .
وأنشد [ ابن الزبير ] له أبياتا ، ثمّ قال : هذا من الجيّد الذي تدلّ رشاقة معناه على أنّه ليس ممّا كسبت يداه .
1588 - ابن مكّي القيروانيّ المقرئ [ - 526 ]
محمد بن إبراهيم بن مكّيّ بن محسن ، أبو عبد اللّه ، القيروانيّ ، المقرئ .
حدّث بالإسكندريّة . سمع منه السلفيّ . وقال :
توفّي في المحرّم سنة ستّ وعشرين وخمسمائة بالإسكندريّة .
1589 - أبو الفتح ابن المقبل [ - 364 ]
محمد بن إبراهيم بن المقبل ، أبو الفتح ، الشافعيّ .
قال ابن المنذر : ثقة ، كتب وطلب وصنّف .
وقال أبو القاسم يحيى بن عليّ الحضرمي في تاريخ مصر : توفّي في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين وثلاثمائة .
1590 - ابن شقّ الليل الطليطليّ [ 380 - 455 ] « 3 »
محمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد السلام ، أبو عبد اللّه ، الأنصاريّ ، [ 35 ب ] الأندلسيّ ، عرف بابن شقّ الليل ، من أهل طليطلة .
هامش
( 1 ) القاضي الرشيد الغسّانيّ أحمد بن عليّ بن الزبير كاتب وشاعر مارس السياسة في عهد أواخر الفاطميّين ، وهو معاصر للمترجم هنا ، والمعاصرة حجاب . انظر ترجمة ابن الزبير في المقفّى رقم 522 وفي أعلام الزركليّ 1 / 168 .
( 2 ) فهو أبو القاسم إذن ، ويسمّيه العماد : ابن هاني الحفيد ، وابن ظافر : ابن هاني المحدث .
هذا ولم يذكر ابن هاني الكبير قطّ في شعره ابنا له ولا بنتا ، على أنّ الرشيد ابن الزبير لم ينكر طروءه على مصر ، فيبقى صاحبنا أندلسيّا .
( 3 ) الصلة 511 ( رقم 1184 ) ، الوافي 1 / 343 ( 227 ) ، نفح الطيب 2 / 263 ، الديباج 287 ، أعلام النبلاء 18 / 129 ( 67 ) .