جميل المحيّى واضح اللون لم يطأ * بحزن ولم تألم له النكب أصبع
من النفر الشمّ اللذين إذا ابتدوا * وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا
إذا النفر الأدم اليمانون نمنموا * له حوك برديه أرقّوا وأوسعوا
جلا الغسل والحمّام والبيض كالدّمى * وطيب الدهان رأسه فهو أصلع
وأنشد لموسى شهوات فيه [ الخفيف ] :
ليس فيما بدا لنا منك عيب * عابه الناس غير أنّك فان
أنت خير المتاع لو كنت تبقى * غير أن لا بقاء للإنسان
وله يقول الفرزدق [ الوافر ] :
أعبد اللّه إنّك خير ماش * وساع بالجراثيم الكبار
نمى الفاروق أمّك وابن أروى * أباك فأنت منصدع النهار
هما قمرا السماء وأنت نجم * به بالليل يدلج كلّ سار
وهل في الناس من أحد يساوي * يديك إذا تنوزع للفخار ؟
كلا أبويك عبد اللّه برّ * رفيع في المنازل والديار « 1 »
وفيه أيضا يقول السريّ « 2 » بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري [ الخفيف ] :
يا ابن عثمان وابن خير قريش * ابغني ما يقرّني بقباء « 3 »
ربّما بلّني نداك وجلّى * عن جبيني عجاجة الغرماء
وخرج الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان إلى الصحراء فأخذتهما السماء فأويا إلى سرحة ، فكتب الحسن على السرحة [ الخفيف ] :
خبّرينا خصصت يا سرح بالغي * ث بصدق والصدق فيه شفاء
هل يموت المحبّ من لاعج الشّو * ق ، ويشفي من الحبيب اللقاء ؟
فكتب عبد اللّه بن عمرو :
إنّ جهلا سؤالك السرح عمّا * ليس فيه على الحبيب خفاء
ليس للعاشق المحبّ من ألح * بّ سوى لذّة اللقاء شفاء
1560 - عبد اللّه بن فرّوخ الخراساني [ 115 - 175 ] « 1 * » [ فقيه القيروان ]
[ 260 أ ] ويقال اليماميّ . نزيل المغرب .
مولده سنة خمس عشرة ومائة . وروى عن هشام بن عروة ، وابن عون ، وأسامة بن زيد الليثيّ وجماعة .
وعنه عمرو بن الربيع بن طارق ، وسعيد بن أبي مريم وجماعة .
وتفقّه لأبي حنيفة وحمل عنه مسائل .
وقدم مصر سنة أربع وسبعين ومائة . فلمّا ور [ د ] ها قال عبد اللّه بن وهب : قدم علينا بعد موت الليث بن سعد فرجونا أن يكون خلفا منه .
هامش
( 1 ) ديوان الفرزدق ، 1 / 360 .
( 2 ) السري بن عبد الرحمن الأنصاريّ له أخبار في الأغاني 2 / 158 .
( 3 ) في المخطوط : بقباء بالضمّ .
( 1 * ) الوافي 17 / 399 ( 335 ) - أبو العرب 77 . تهذيب التهذيب ، 5 / 356 ( 612 ) .