أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشيّ ، الأمويّ ، المعروف بالمطرف ، والد محمد الديباج .
قيل له « المطرف » لحسنه وجماله . أمّه حفصة بنت عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب . يعدّ في الطبقة العالية من أهل المدينة .
روى عن أبيه ورافع بن حديج وعبد اللّه بن عبّاس وجدّه لأمّه عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب وجماعة .
روى عنه محمد بن يوسف ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهشام بن سعد ، وابنه محمد بن عبد اللّه ، الديباج .
خرّج له مسلم وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ .
ووثّقه النسائيّ وغيره .
وكان شريفا نبيلا جوادا ممدّحا . مدحه الفرزدق وموسى شهوات « 1 » .
قال ابن سعد وأبو عمر الكندي : مات بمصر سنة ستّ وتسعين ، وله أخبار ، منها :
قال عبد اللّه بن نافع : كان ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إذا قدم على عبد الملك بن مروان نهى بني أميّة عن كلامه . فخرج من عنده مرّة فمرّ بعبد اللّه بن عمرو بن عثمان وهو جالس مع أهل الشام . فجعل ثابت يتصفّح وجوههم . فقال له عبد اللّه : إلام تنظر ؟ هؤلاء قتلة أبيك . قال : لكن أبوك ما قتله إلّا حملة القرآن .
وقال مالك عن نافع إنّ ابنة سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل كانت تحت عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ، فطلّقها البتّة ، فانتقلت فأنكر ذلك عبد اللّه بن عمر .
وقال الزبير بن بكّار : قدم الوليد بن عبد الملك المدينة وهو خليفة فوضع أربع [ ة ] كراسيّ جلس
عليها أربعة أشراف من قريش كلّهم أمّه من بني عديّ بن كعب :
- عبد اللّه بن عمرو بن عثمان : أمّه حفصة ابنة عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب .
- ومحمد بن المنذر بن الزبير : أمّه عاتكة ابنة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .
- وطلحة بن عبد اللّه بن عوف : أمّه بنت مطيع ابن الأسود .
- ونوفل بن مساحق : أمّه بنت مطيع بن الأسود .
( قال ) : ولمّا نشأ عبد اللّه بن عمرو قال الناس :
هذا حسن مطرف بعد عمرو بن الزبير . فبذلك أسمي عبد اللّه المطرف . ( قال : ) وكان عمرو بن الزبير فائق الجمال .
وذكر الأصمعي أنّ عبد اللّه بن عمرو بن عثمان مرّ هو وعمر بن عبد العزيز على عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة وقد عمي « 1 * » . فلم يسلّما عليه فأخبر بذلك فأنشأ يقول [ الطويل ] :
لا تعجبا أن تؤتيا [ . . . ] * فما خشي الأقوام شرّا من الكبر « 2 * »
[ و ] مسّا تراب الأرض : منه خلقتما * وفيها المعاد ، والمصير إلى الحشر
قال الزبير بن بكّار : قال جميل لبثينة : ما رأيت عبد اللّه بن عمرو بن عثمان يخطر على البلاط إلّا أخذتني الغيرة عليك وأنت بالجناب .
ولعبد اللّه بن [ 259 ب ] عمرو يقول أبو الرّبيس « 3 * » عباد بن طهفة التغلبيّ [ الطويل ] :
هامش
( 1 ) موسى شهوات ( ت 110 ) : الزركلي 8 / 287 .
( 1 * ) ترجم له الصفدي في نكت الهميان ، 197 ، ولم يذكر البيتين .
( 2 * ) كلمة الصدر لم نفهمها .
( 3 * ) أبو الربيس : الإكمال 4 / 123 ( التغلبي ) . وفي البيان والتبيين 3 / 305 ه 3 . الثعلبيّ . وقال عبد السلام هارون : أحد لصوص العرب .