وابنه محمد بن عبد اللّه بن ميمون .
وابن ابنه أحمد بن محمد بن عبد اللّه .
وسعيد بن الحسين بن أحمد وهو الذي يقال له عبيد اللّه صاحب برقة والقيروان ، وهو سعيد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، استخلفه أحمد بن محمد عند وفاته .
ثم أبو القاسم عبد الرحمن .
وعند ظهور السابع تقوم القيامة .
ولمّا شرع القدّاح في إقامة الدعوة كان ببغداد ثمّ هرب إلى البصرة فطلب ، فهرب إلى الشام واستقرّ بسلميّة ومات بها ، وخلف ابنه محمد فخرج يريد العراق فاكترى بقرة من بقّار اسمه قرمط بن الأشعث فدعاه إلى رأيه فأجابه وصار داعية لهم ودعا أهل قريته فسمّوا قرامطة .
وقال « 1 * » بعض من لا يتّقي اللّه إنّ أبا عبد اللّه الشيعيّ لمّا زحف بعساكره على مدينة سجلماسة لينقذ المهديّ من سجن اليسع بن مدرار ، قتل اليسع المهديّ في السجن وهرب من سجلماسة ، فدخل أبو عبد اللّه الشيعي فوجد المهديّ مقتولا ، وعنده رجل من أصحابه كان يخدمه ، وخاف أبو عبد اللّه أن ينتقض عليه ما دبّره من الأمر إن ظهر أنّ المهديّ قد قتل ، فأخرج الرجل الذي كان يخدم المهديّ وقال : هذا هو المهديّ .
قال كاتبه : قد جمع قائل هذه الكذبة مع قلّة الدين عدم المبالاة بالانتقاد عليه : فإنّ من قول كلّ أحد أنّ المهديّ لمّا سجن بسجلماسة كان ابنه أبو القاسم معه . فما الذي حمل أبا عبد اللّه على العدول عن ابن المهديّ ، الذي استباح سفك دماء عدد من الخلق لا يحصيهم إلّا خالقهم تقرّبا إلى اللّه تعالى في نصرته ، وإلى « 2 * » أن يترك ابنه ، وقد قتل أبوه ، ويسلم أمر الملك العظيم إلى رجل دعيّ ؟ فلو أنصف قائل هذا الإفك نفسه لما قال قولا يظهر فساده من غير تأمّل .
[ قول ابن خلدون ]
والذي يظهر ، أنّ هذه الأقوال موضوعة لم يقلها أحد بل افتراها أعداء القوم ونشروها في الناس لينفّروهم عنهم . وقد قال شيخنا العلّامة أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون رحمه اللّه في كتابه الذي سمّاه « العبر وديوان المبتدأ والخبر » : ومن الأخبار « 3 * » الواهية ما يذهب إليه
هامش
- وما يليها .
والسلسلة عند الباقلّاني تختلف عنها عند ابن شدّاد ( انظر أعلاه : ص 298 ه 2 ) :
عبد اللّه بن ميمون
محمد
أحمد
[ الحسين ]
سعيد
عبد الرحمن القائم
بجعل محمد بين عبد اللّه وأحمد أوّلا ، وبإسقاط الحسين من الإمامة ثانيا ، فيكون السبعة المقصودون في كلام الباقلّاني هم الخمسة المذكورون هنا - بإسقاط الحسين - وينضاف إليهم جعفر الصادق رأس السبعة والمعزّ خاتمهم .
( 1 * ) هذا كلام المقريزي حسب الظاهر ، فإنّه يستقبح القول الآتي .
( 2 * ) في الأصل : في نصرة المهديّ إلى أن يترك . . . وآثرنا تقويم التركيب بالضمير العائد في الجملة الموصولة إلى المهديّ ، وبالعطف على : حمل على العدول . . .
( 3 * ) مقدّمة ابن خلدون : المقدّمة في فضل علم التاريخ ، ص 22 .