تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أعني الذين بشطّ النيل مسكنهم * ما بين قوص إلى ساحات أسوان عليا تميم وما كانت بخاذلة * في النائبات ، وما كانوا بذلّان
ثمّ ذكر هزيمة رئيس جهينة فقال [ 167 ب ] [ البسيط ] :
كلّ الهزائم كانت غير فاضحة * إلّا هزيمة عثمان بن سعدان ولّى بميزح والخيلان عاكفة * والحرب مسعرة والموت لونان
وله قصيدة أخرى يقول فيها [ الرجز ] :
أصبح عان مستعان قد صحا * من بعد شوق شائق قد برحا بقلبه قسمة وأقرحا * واستبدل الحلم وكان أرجحا من سورة الجهل الذي قد أترحا * يا أيّها الساري الذي قد روّحا أبلغ أبا الورد معا والأبطحا * يا سامقا لا للعلى قد أوضحا بأيّ يوميك وجدت أصلحا * يوم كيا وذي الوغى أم ميزحا لو تابع الرشد أطاع النصحا * أو زجر الطير لما تبرّحا واغترّ بالشرك وما إن سبّحا * خوفا من اللّه ولا ممّن لحا
ولهم أخبار وأشعار يطول شرحها . ثمّ إنّ ربيعة تخاذلت ووقع بين القوم خلف . فقصد العمريّ المعروف بأشهب لتشيّعه وقتله . ثم تغضّب رئيس من مضر يعرف بمحمد بن هارون فحالف على قتل العمريّ فقتله غيلة . وتفرّق الجمع الذي كان معه وطفئت النائرة . وحملت رأسه إلى أحمد بن طولون مع غلامين زعما أنّهما من غلمانه وأنّهما قتلاه . فدعا أحمد بن طولون بجماعة من أهل الصعيد ممّن يعرف العمري فشهدوا أنّها رأس العمريّ . فقال للغلامين : أكان صاحبكما مسيئا لكما ؟ قالا : لا . قال : فركب بحضرتكما إثما استحللتما به قتله ؟ قالا : لا . قال : فبم قتلتماه ؟ قالا : لأنّا أردنا بذلك الحظوة عند الأمير والقرب منه . فقال : ذلك واللّه أبعد لكما منّي ومن اللّه عزّ وجلّ . وأمر بضرب أعناقهما فضربتا وصلبا . ثم غسّل الرأس وطيّبه وكفّنه ودفنه .

1498 - الدارميّ الحافظ [ 181 - 255 ] « 1 * »

[ 168 أ ] عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد ، أبو محمد ، الدارميّ ، التميميّ ، السمرقندي ، الحافظ ، أحد الأعلام . سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان . وحدّث عن يزيد بن هارون ، ويعلى بن عبيد ، وجعفر بن عون ، والأسود بن عامر ، وأبي المغيرة الحمصيّ ، وأبي علي الحنفيّ ، والفريابيّ ، ومروان بن محمد ، ويحيى بن حسّان التنيسي ، والنضر بن شميل ، وأبي النضر هاشم بن القاسم ، ووهب بن جرير ، وعثمان بن عمر بن فارس ،
هامش
( 1 * ) الوافي ، 17 / 242 ( 224 ) - تاريخ بغداد ، 10 / 29 ( 5184 ) - شذرات ، 2 / 130 - أعلام النبلاء ، 12 / 224 ( 78 ) .
المقفى الكبير — صفحة 232 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي